الشافعي ( 1 ) ، وأسنده عن ابن عباس مرفوعًا بسند ضعيف ، ولفظه : " كنا نكري الأرض على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ نشرط عليهم ألا يزبلوه بعذرة الناس ( 2 ) انتهى كلام ابن حجر ، وقد سمعت أن إسناد هذا الحديث ضعيف ، وأن المروي عن ابن عمر بصيغة التمريض ، وأن المروي عن الإثبات جواز تسميد الأرض بالزبل .
وقد استثنى أهل الفقه من عدم جواز الانتفاع بالنجس أمورًا .
منها : تسجير التنور بالعذرة ، ومن المعلوم أن المتسجر للتنور ليس يهوديا ولا نصرانيا وكذلك الاستصباح بالنجس فما أباحه الشرع فليس فيه عار ، وما أذن فيه فلا يحسن معه إلا الانقياد والتسليم ، وقد علم القاضي [ 5 ] أن الأمة لا تجتمع على ضلالة بنص الحديث الذي هذا لفظه .
وأن اختلاف هذه الأمة رحمة .
والقضاء بإجبار أهل الذمة على ذلك ، وأنه واجب متحتم يقضي بأن الأمة أجمعت على خطأ ، وسكتت عن عار ، لا شرف للإسلام معه ، وقد قال الله سبحانه وتعالى : { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } ( 3 ) .
{ وما آتاكم الرسول فخذوه ما نهاكم عنه فانتهوا } ( 4 ) .
قال : الدليل الثاني : قال الله تعالى : { وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ } ( 5 ) ثم نقل تفسير جار الله ( 6 ) للآية الأولى ، ولم يكمله ، وتمامه : فاليهود
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ( 6 / 139 ) عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر كان يشترط على الذي يكريه الأرض أن لا يعرها وذلك قبل أن يدع عبد الله الكراء .
( 2 ) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ( 6 / 139 ) .
( 3 ) [ المائدة : 3 ] .
( 4 ) [ الحشر : 7 ] .
( 5 ) [ البقرة : 61 ] .
( 6 ) أي الزمخشري في " الكشاف " ( 1 / 276 ) .