فليست بجزية فلم يقل به أحد ، ولا دليل على وجوبه ؛ لأن الصغار الحاصل للكل المجموعي ، أو للفرد الكامل عائد إلى الإفراد من ذلك ، غاية ما يلزم من ذلك جواز تقرير بعض أهل الذمة بلا صغار مخصوص بالفعل في حال إعطاء الجزية وهو مستلزم .
أو يقال : الصغار ثابت لكل واحد بالفعل في حال إعطاء الجزية ، إذ الواقع أنهم يعطونها وهم في حال صغار ، ولا يخفى أن نزع العمامة عنهم صغار ثابت لازم لهم ، مقارن لإعطاء الجزية ، كذلك لبس الغيار صغار .
الزنار ( 1 ) المعروف صغار .
كذلك الفقر والمسكنة والذلة التي ضرب الله عليهم صغار ، هذا مما هو ثابت بالفعل في عامة الأحوال ، وتقارن إعطاء الجزية ، وأما ما هو ثابت في بعض الأحوال فكثير .
قوله : وإذا تقرر أن كل فرد من أفراد أهل الذمة لا ينفك عن الصغار بحكم الشرع ، وأن الصغار هو الذلة والإهانة كما تقرر في اللغة ، فدعوى اختصاصه ببعض ما فيه ذلك ،
هامش
( 1 ) من زنره ملأه ، وزنره الرجل ألبسه الزنار ، وهو ما على وسط النصارى والمجوس .
" القاموس " ( ص 514 ) .