إلخ ، فهو يدلك على عدم التدبر للأصل المعترض عليه ، أو عدم الفهم ، وقد سئمنا ومللنا من إبطال كلامه ، حتى لقد وددت أن أجد بحثًا صحيحًا .
أقول : فيه أصبت فلم أجد .
قال : هنا حكاية صحيحة إلى آخر الكلام .
أقول : المصلحة متحققة هاهنا ، ومسلك المناسبة ( 1 ) مقتضى للإلجاء والالتزام ملتزم لا يستثني منه إلا مانع منه الشارع ، أو منع منه العقل .
وقوله : ولعل هذا لا يقوله أحد إلخ ممنوع ، والسند ما سلف ، قال : وطول في ذلك وأراد أن فيه دليلًا إلى آخر البحث .
أقول : لا شك أن حديث : " نزلوا الناس منازلهم " ( 2 ) دال على المدعي وعلى غيره إلا ما خصه دليل ، وتبين أنه ما يغتفر فيه التنزيل ، وهذا لا ينكره المعترض ، ونحن نسلم الإفراد من المكاسب التي أقر الشارع عليها ، إذ فرض تلبس المسلمين بمكسب يتنزه اليهود كما نحن بصدده ، وندعي دخول محل النزاع بحث الحديث ، فكيف يقال لا دلالة فيه على المطلوب ! ثم أين لنا - أيها المعترض - أي خصلة تشابه هذه المكاسب التي تنزه اليهود عنها ، وتلبس بها المسلمون ، وأقرهم السلف والخلف عليها ، وأجمعوا على ذلك ! فلا أقل لمدعي الإجماع في ذلك .
قوله : تنزيل الناس منازلهم ممكن بدون إجبار اليهود بالعدول إلى الحطب أو غيره .
قلنا : قد عرفت ما على هذا الكلام فلا نعيده .
قال : وهذا لا يصلح جوابًا إلخ .
أقول : إعفاء المسلمين عن ذلك يفضي إلى الإجبار ، والواسطة التي يتعلل لها المعترض غير صحيحة .
هامش
( 1 ) تقدم توضيحه .
( 2 ) تقدم تخريجه .