وثمرة اللجاجة الحيرة ، وثمرة العجب البغضاء ، وثمرة التواني الذلة .
وقال : اصبر على النوائب إذا أتتك من غير أن تتذمر ، بل اطلب مداواتها بقدر ما تطيق ( 1 ) ، وقال : كثرة العدو تقل الهدو وقال : انكأ لعدوك أن لا تريه أنك تتخذه عدوا وقيل له : ما أحلى الأشياء ؟ فقال : الذي يشتهي الإنسان . ومما نقله من كلمات سقراط الحكمية : عجبا لمن عرف فناء الدنيا كيف تلهيه عما ليس له فناء ( 2 )
هامش
( 1 ) " الصبر ضياء . . . " .
إذا استحكمت الأزمات وتعقدت حبالها ، وترادفت الضوائق وطال ليلها فالصبر وحده هو الذي يشع للمسلم النور العاصم من التخبط ، والهداية الواقية من القنوط . والصبر فضيلة يحتاج إليها المسلم في دينه ودنياه .
قال تعالى : ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ ) [ محمد : 31 ] .
وقال سبحانه وتعالى : ( وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ) [ آل عمران : 186 ] .
وقال سبحانه وتعالى : ( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاة وَإِنَّهَا لَكَبِيرَة إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ ) [ البقرة : 45 ] .
قال تعالى : ( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاة وَالْعَشِي يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ) [ الكهف : 28 ] .
وانظر " عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين " لابن القيم .
وانظر الرسالة رقم ( 178 ) من " الفتح الرباني من فتاوى الشوكاني " .
( 2 ) عن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه قال : أتيت النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو يقرأ : ( أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ) قال : " يقول ابن آدم ، مالي مالي . وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو تصدقت فأمضيت " .
أخرجه مسلم رقم ( 2958 ) والترمذي رقم ( 3351 ) والنسائي ( 6 / 238 ) وهو حديث صحيح .
وأخرج أحمد ( 6 / 71 ) عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " الدنيا دار من لا دار له . ولها يجمع من لا عقل له " .