فلن ( 1 ) .
وقال : من استطاع أن يمنع نفسه من أربعة أشياء فهو خليق أن لا ينزل به المكروه كما ينزل بغيره : العجلة ، واللجاجة ( 2 ) ، والعجب ( 3 ) والتواني ، فثمرة العجلة الندامة
هامش
( 1 ) طاعة الأئمة واجبة إلا في معصية الله .
قال تعالى : ( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) [ النساء : 59 ] .
وأخرج البخاري في صحيحه رقم ( 7143 ) من حديث أنس مرفوعا : " اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة ما أقام فيكم كتاب الله " .
( 2 ) اللجاج : التمادي في العناد في تعاطي الفعل المزجور عنه ، وقد لج في الأمر يلج لجاجا . قال تعالى : ( وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) [ المؤمنون : 75 ] .
" مفردات ألفاظ القرآن " ( ص 736 ) .
وقيل : الحق أبلج والباطل لجج أي يردده من غير أن ينفذ .
قيل : اللجاج : التمادي في الخصومة .
" لسان العرب " ( 12 / 240 ) .
أخرج مسلم في صحيحه رقم ( 2594 ) من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه ، ولا نزع منه إلا شانه " .
( 3 ) من أسباب الكبر - يكون بالمنزلة وما تظنه من علوها - :
1 - علو اليد ونفوذ الأمر .
2 - قلة مخالطة الأكفاء .
أما الإعجاب يكون في النفس وما تظنه من فضائلها . ومن أسبابه .
1 - كثرة مديح المقربين .
2 - إطراء المتملقين الذين استبضعوا الكذب والنفاق ، واستصحبوا المكر والخداع .
لذلك قال - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " احثوا في وجوه المداحين التراب " أخرجه مسلم في صحيحه رقم ( 3002 ) من حديث المقداد .
" أدب الدنيا والدين " ( ص 288 ) . " تسهيل النظر " ( ص 51 - 53 ) .