وآله وسلم عام أول على المنبر - ثم بكى - فقال : " سلوا الله العفو والعافية ، فإن أحدا لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية " . وإنما لم يصححه الترمذي لأن في إسناده : عبد الله بن محمد بن عقيل ، وفيه مقال ( 1 ) .
وقد حكى البخاري ( 2 ) أن أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه والحميدي كانوا يحتجون بحديثه .
وأخرج البزار ( 3 ) بإسناد رجاله رجال الصحيح - غير موسى بن السائب وهو ثقة - من حديث أبي الدرداء قال : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " ما سأل العباد شيئا أفضل من أن يغفر لهم ويعافيهم " .
وأخرج البزار ( 4 ) أيضًا بإسناد رجاله ثقات من حديث أنس قال : مر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بقوم مبتلين فقال : " أما كان هؤلاء يسألون الله العافية " .
هامش
( 1 ) قال ابن معين : ضعيف ، وقال الترمذي : صدوق ، وقال ابن حبان : رديء الحفظ . قال الذهبي : حديثه في مرتبة الحسن .
" الميزان " ( 2 / 484 رقم 4536 ) . وفي " الثقات " ( 2 / 58 رقم 963 ) : قال العجلي : عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب مدني تابعي ثقة ، جائز الحديث .
( 2 ) انظر " الميزان " ( 2 / 485 رقم 4536 )
( 3 ) في مسنده ( 4 / 51 - 52 رقم 3176 - كشف ) .
وقال البزار : لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه ، وسالم لم يسمع من أبي الدرداء .
وأورده الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 174 ) وقال : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن السائب وهو ثقة .
( 4 ) في مسنده ( 4 / 36 رقم 3134 - كشف ) .
وقال البزار : لا نعلمه رواه عن حميد إلا ابن عياش .
وأورده الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 147 ) وقال : " رواه البزار وإسناده حسن ، ورواه أبو يعلى بنحوه كذلك " .