وأخرج أبو داود ( 1 ) ، والترمذي ( 2 ) وصححه ، من حديث عائشة قالت : قلت للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : حسبك من صفية كذا وكذا ، قال - بعض الرواة - : يعني قصيرة . فقال : " لقد قلت كلمة لو مزجت بها البحر لمزجته " .
وأخرج أحمد ( 3 ) بإسناد رجاله ثقات من حديث جابر قال : كنا مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فارتفعت ريح منتنة فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " أتدرون ما هذه الريح ؟ هذه ريح الذين يغتابون المؤمنين " ! .
وأخرج مسلم ( 4 ) ، وأبو داود ( 5 ) ، والترمذي ( 6 ) ، والنسائي ( 7 ) ، من حيدث أبي هريرة قال : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " أتدرون ما الغيبة " ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ! قال : " ذكرك أخاك بما يكره " قال : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : " إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته " ( 8 ) .
والأحاديث في هذا الباب كثيرة ، وقد ثبت النهي القرآني عن الغيبة ، وتمثيل ذلك
هامش
( 1 ) في " السنن " رقم ( 4875 ) .
( 2 ) في " السنن " ( 2503 ) . وهو حديث صحيح .
( 3 ) في " المسند " ( 3 / 351 ) بإسناد حسن . وأخرجه البخاري في الأدب المفرد رقم ( 732 ، 733 ) والبيهقي في " الشعب " رقم ( 6732 ) من طرق .
وهو حديث حسن قاله الألباني في صحيح الأدب المفرد .
( 4 ) في صحيحه رقم ( 2589 ) .
( 5 ) في " السنن " رقم ( 4874 ) .
( 6 ) في " السنن " رقم ( 1934 ) .
( 7 ) في " السنن الكبرى " ( 6 / 467 رقم 11518 ) . وهو حديث صحيح .
( 8 ) انظر الرسالة رقم ( 181 ) .