وقد شاع ذلك في لسان أهل اللغة وذاع . قال الشاعر :
ليس لمن له حيلة . . . موجود أولى من الصبر
وقال آخر :
أرى الصبر محمودا وعنه مذاهب . . . فكيف إذا ما لم يكن عنه مذهب
هناك بحق الصبر والصبر واجب . . . وما كان منه للضرورة أوجب
وهكذا يطلق الصبر على من صبر عند سورة الغضب ( 1 ) ، وعلى من صبر لنزول ما
هامش
( 1 ) قيل : إذا كان الصبر عند إجابة داعي الغضب سمي ( حلما ) وضده تسرعا .
- وإن كان صبرا عن شهوة الفرج المحرمة سمي ( عفة ) وضدها الفجور والزنا .
- وإن كان عن شهوة البطن وعدم التسرع إلى الطعام سمي ( شرف النفس وشبع النفس ) . وضده الشراهة . ووضاعة النفس .
- وإن كان صبر عن إظهار ما لا يحسن إظهاره من الكلام سمي ( كتمان السر ) وضده إفشاء السر .
- وإن كان صبر عن فضول العيش سمي ( زهدا ) وضده حرصا .
- وإن كان على قدر يكفي من الدنيا سمي ( قناعة ) وضدها الحرص .
- وإن كان عن إجابة داعي العجلة سمي ( وقاربا وثباتا ) وضده طيشا وخفة .
- وإن كان عن إجابة داعي الفرار والهرب سمي ( شجاعة ) وضده جبنا وخورا .
- وإن كان عن إجابة داعي الانتقام سمي ( عفوا ) وصفحا وضده انتقاما وعقوبة .
- وإن كان عن إجابة الداعي الإمساك والبخل سمي ( جودا ) وضده بخلا .
- وإن كان عن إجابة داعي الطعام والشراب في وقت مخصوص سمي ( صوما ) .
وإن كان عن إجابة داعي العجز والكسل سمي ( كيسا ) .
وإن كان عن إجابة داعي إلقاء الكل على الناس وعدم حملهم كلهم سمي ( مروءة ) .