القاموس ( 1 ) والنهاية ( 2 ) : هو الذي لا يعاجل العصاة بالانتقام ، قال في النهاية ( 3 ) وهو من أبنية المبالغة ، ومعناه قريب من معنى الحليم ، والفرق بينهما أن المذنب لا يأمن العقوبة كما لا يأمنها في صفة الحليم . وفيه : " لا أحد أصبر على أذى يسمعه من الله عز وجل ( 4 ) أي أشد حلما من فاعل ذلك ، وترك العقوبة . انتهى .
والحاصل أن الصبر والحلم باعتبار المعنى اللغوي يمكن أن يقال أن بينهما عموما وخصوصا من وجه ، لأن الصبر الذي هو ترك الجزع قد يكون اختيارا وقد يكون اضطرارا ، فإن الصبر الاضطراري ( 5 ) صبر عند أهل اللغة ، لأن صاحبه قد ترك الجزع .
هامش
( 1 ) ( ص 541 ) .
( 2 ) ( 3 / 7 ) .
( 3 ) ( 3 / 7 ) .
( 4 ) تقدم تخريجه وهو حديث صحيح .
( 5 ) قال ابن القيم في " عدة الصابرين " ( ص 43 ) : الصبر ضربان : ضرب بدني وضرب نفساني وكل منهما نوعان : اختياري واضطراري فهذه أربعة أقسام :
1 - البدني الاختياري كتعاطي الأعمال الشاقة على البدن اختيارا وإرادة .
2 - البدني الاضطراري كالصبر على ألم الضرب والمرض والجراحات والبرد والحر وغير ذلك .
3 - النفساني الاختياري : كصبر النفس عن فعل ما لا يحسن فعله شرعا ولا عقلا .
4 - النفساني الاضطراري : كصبر النفس عن محبوبها قهرا إذا حيل بينها وبينه .