دلالة ، ويفيد أعظم إفادة أن قاذف الرجل الحر يثبت عليه الحد في الدنيا .
وبالجملة فهذه المسألة التي حررها الجلال - رحمه الله - بهذا التحرير الذي أوضحنا ما فيه هي من جملة ما أغرب به من الاجتهادات ، وهو إمام من أئمة المسلمين ، ومحقق من محققيهم ، ونحرير من نحاريرهم ، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا المعصوم ، وكفى المرء نبلاً أن تعد معايبه ، وإنما استعملنا بعض الخشونة فيما كتبناه هاهنا لتصريح السائل - كثر الله فوائده - بأن ما تكلم به هذا الإمام في هذا البحث هو الحق ، حتى قال في آخر سؤاله ما لفظه : ووقع في خيالي إنه كلام بمحل من الانتظام والصحة ، وإن عدم قبوله ليس إلا هجيري أهل التقليد والقحة . انتهى .
فلدفع مثل هذا الخيال الواقع لصاحب السؤال - لا برح في ألطاف ذي الجلال - استعملنا في الجواب ما استعملنا .
وفي هذا المقدار كفاية ، والله ولي الهداية [ 6 أ ] .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4759
مساهمون: محمد بن علي الشوكاني
ص٤٧٥٩