- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - برجوعه بالثمن يفيد أنه غير المتهم [ 1 ب ] ، لأنه لو كان هو المتهم ؛ لكان الحكم المناسب إنما هو المنازعة بينه وبين مالك العين .
ولا مانع من أن يكون التقييد بما يدل عليه الكلام ، فإنه إذا جاز التخصيص والتقييد بمنفصل ( 1 ) من جملة من أخرى لا تعلق لها بالجملة الأولى فبالأولى ما كان من أصل الكلام . وقد مشى على هذا الظاهر ، أعني أن الرجل في حديث سمرة مشتر . أخرجه ابن ماجة في سننه ( 2 ) فقال : " باب من سرق له شيء فوجده في يد رجل اشتراه " .
ثنا علي بن محمد ، ثنا أبو معاوية ، ثنا حجاج عن سعيد بن عبيد بن زيد بن عقبة ، عن أبيه عن سمرة ، قال : قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " إذا ضاع للرجل متاع ، أو سرق له متاع ، فوجده بيد رجل يبيعه فهو أحق به ، ويرجع المشتري على البائع بالثمن " .
وفي هذا السياق فائدة ، وهو أن حديث سمرة قد روي من غير طريق الحسن ، وليس في الحديث إلا ما يخشى من تدليس الحجاج ( 3 ) ، فإنه أرطأة . وأما علي بن محمد شيخ ابن ماجة فقال ابن أبي حاتم ( 4 ) محله الصدق ، وأما سعيد بن عبيد بن زيد بن عقبة فلم أجده في الخلاصة ، والموجود فيها سعيد بن زيد بن عقبة ( 5 ) له فرد حديث عند ابن
هامش
( 1 ) انظر " إرشاد الفحول " ( ص 583 ) .
( 2 ) في " السنن " رقم ( 2331 ) .
وهو حديث ضعيف . انظر " الضعيفة " رقم ( 1627 ) .
( 3 ) حجاج بن أرطأة بن ثور بن هبيرة بن شراحيل النخعي .
قال أبو زرعة : صدوق يدلس ، وقال أبو حاتم : صدوق يدلس عن الضعفاء ، يكتب حديثه .
قال النسائي : ليس بالقوي .
" تهذيب التهذيب " : ( 1 / 356 - 357 ) .
( 4 ) في " الجرح والتعديل " ( 6 / 202 رقم 1112 ) .
( 5 ) هو سعيد بن زيد بن عقبة الفزاري الكوفي .
قال ابن معين وأبو حاتم : ثقة .
وقال العجلي : ثقة .
انظر " تهذيب التهذيب " ( 2 / 19 - 20 ) .