ورأى الذليل الجاهل المتكاسل . . . الغر الحرام بها فظل ينازع
وهي الحلال وأي هادٍ موصل . . . جنات بارينا سواها شافع
وإليك أنهيت الشكاية بعد مدح . . . من أناس للشريعة ضاجعوا
وهم اللصوص وأيم ربي إنهم . . . جعلوا الهداية وصلةً وتراجعوا [ 1 ]
وهم الحقيقون الجدير صنيعهم . . . بالقتل إذ عرفوا النصوص وخادعوا
والله أسأله السلامة منهم . . . وبه أعوذ وما سواه نافع
وإليك لطف الله أنهى سؤله . . . إذ أنت للسؤل القويم التابع
وأقول أما بعد فالتحريم في . . . لبس المعصفر وهو قان ناصع
فحديث ما شاهدت من ذي لمةٍ . . . في حلةٍ حمراء حديث شائع
والأمر بالإحراق والإيذان . . . بالنهي الصريح يعد عندي مانع
والقول إن ما دل وهو معارض . . . بالفعل فهو لمقتضاه الدافع
والحق مطلوب ولست مشاححًا . . . في قول عمرو وارتضاه مجاشع
أو ما يقرر بالرموز لمذهب . . . يحكونه وله دليل ضائع
بل حائم حول الدليل بمنهل . . . التصحيح إن أومأ إليه الشارع
وإلى محمد اللبيب نصًا منا . . . متوجه وعلى خبير واقع
نجم التقى المهدي ومن كمحمد . . . في العلم وهو النور فينا الساطع
فجوابه شافٍ وسحر نظمه . . . لكن حلال للبديع مطاوع
لا زال في الإنعام من خلاقه . . . ولكل خير في البرية جامع
[ وما ] ( 1 ) أشرنا إليه من لبس المعصفر هو الذي طفحت الأدلة بالمنع منه ، وكذلك أحاديث وردت في لبس الحمرة على الإطلاق ، وقد أشرت إلى [ الأدلة المانعة والمجيزة ] ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في المخطوط ( وأما ) والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) في المخطوط ( أدلة المانعة والمجيز ) والصواب ما أثبتناه .