متبعة ، وإجماع صحيح . ولكن هذا الخط هو الخط الذي تقوم به الحجة عند الترافع والتخاصم ، أو عند الاختلاف في الرواية ، ولا تقوم الحجة بالإجماع إلا بخط معروف من ثقة معروف لا يتطرق إليه وهم ، ولا يعتريه احتمال زيادة ، أو نقصان ، أو تحريف ، أو تغيير ، أو تبديل .
أما إذا كان هكذا ، فلا تقوم به حجة قط . ولا يقول قائل بأنه يتوجه العمل به ، فإن الإقرار الذي هو أقوى الحجج الشرعية إذا تطرق إليه احتمال كذب المقر يعرض له ، أو لإكراه واقع عليه ، أو لتغرير وتلبيس وقع فيه فليس بحجة بالإجماع ، ولا يثبت له حق .
وهكذا الشهادة التي هي حجة بعد حجية الإقرار إذا ظهر فيها وجه قادح بوجه من الوجوه المعتبرة لم يكن ، فمن عمل بمثل هذا الإقرار أو البينة فهو عمل بباطل من القول ، وزور من الكلام . ومثله مثل من يعامل الوصية المخالفة للشريعة ، أو النذر المشتمل على
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4655
مساهمون: محمد بن علي الشوكاني
ص٤٦٥٥