عمرو بالكتابة . ومن ذلك عمله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - - بما جاء من كتب عماله كما رواه البيهقي ( 1 ) من حديث البراء بن عازب . ومن ذلك إجماع الصحابة على العمل بالخط ، رواه أبو الحسين البصري في المعتمد ( 2 ) ، والرازي ( 3 ) ، ويعقوب بن سفيان الحافظ ، وإسماعيل بن كثير الحافظ ، والإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة . ومن الحاكين لإجماع الصحابة على العمل بالخط الرازي في المحصول ( 4 ) . وأما من بعد الصحابة فيدل عليه إجماعهم الفعلي على الاحتجاج لذلك ، والعمل به في معاملاتهم ، وفي المصنفات في الفنون العلمية على اختلاف أنواعها ، ومنها عملهم بالوجادة ( 5 ) التي صرح العلماء ( 6 ) بقبولها .
هامش
( 1 ) في " المدخل " ( ص 80 ) .
( 2 ) ( 2 / 628 ) .
( 3 ) في " المحصول " ( 4 / 451 ) وانظر " أعلام الموقعين " ( 2 / 1888 ) .
( 4 ) في " المحصول " ( 4 / 451 ) وانظر " أعلام الموقعين " ( 2 / 1888 ) .
( 5 ) الوجادة : فإن مادة " وجد " متحدة الماضي والمضارع مختلفة المصادر بحسب اختلاف المعاني ، فيقال في الغضب ، موجدة . وفي المطلوب وجودًا ، وفي الضالة وجدانًا بكسر الواو ، وفي الحب وجدًا بالفتح ، وفي المال وجدانًا ، بالضم ، وفي الغنى جدة بالكسر وتخفيف الدال المفتوحة وإجدانًا بكسر الهمزة .
" القاموس المحيط " ( ص 413 - 414 ) .
أما في اصطلاح المحدثين : وهي وجدان الراوي شيئًا من الأحاديث مكتوبًا ( بخط الشيخ ) الذي يعرفه ، ويثق بأنه خطه ، حيًا كان الكاتب ، أو ميتًا على الصحيح .
انظر : " تدريب الراوي " ( 2 / 58 ) ، " مقدمة ابن الصلاح " ( ص 86 ) .
( 6 ) انظر " الكوكب المنير " ( 2 / 527 - 528 ) ، " نهاية السول " ( 2 / 322 ) .