تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4649

مساهمون:

ص٤٦٤٩
- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قال : " ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده " ومنها أمره - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - - بكتابة القرآن ؛ ومنها ما ثبت عنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - - أنه كتب كتابًا وختمه ( 1 ) ، وأمر بسرية تعزم إلى حيث يريد ، وأنهم لا يقرؤون الكتاب إلا حيث عينه لهم ( 2 ) ، ويعلمون بما فيه ، ومنها قول ( 3 ) أمير المؤمنين - رضي الله عنه - وقد سئل هل خصكم رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بشيء ؟ فقال : لا إلا ما في هذه الصحيفة ، وفيها أحكام شرعية ، ومنها قوله - عز وجل - : { قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين } ( 4 ) وذلك يستلزم العمل بما فيها من الكتابة . ومن ذلك قوله - عز وجل : { وليكتب بينكم كاتب بالعدل } ( 5 ) فلو كانت الكتابة غير معمول بها ، لم يأمر - عز وجل - عباده بالكتابة . ومنها ما ثبت في الصحيح ( 6 ) من أمره - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - - بالكتابة لأبي شاه ، وما ثبت في الصحيحين ( 7 ) من إذنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - - لعبد الله بن
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 65 ) ومسلم رقم ( 2092 ) من حديث أنس بن مالك وقد تقدم ( ص 229 ) . ( 2 ) تقدم ذكره . ( 3 ) أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 6915 ) من حديث أبي جحيفة وانظر تخريجه مفصلاً في الرسالة رقم ( 21 ص 901 ) . ( 4 ) [ آل عمران : 93 ] . ( 5 ) [ البقرة : 282 ] . ( 6 ) أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 2434 ) ومسلم رقم ( 447 / 1355 ) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - . ( 7 ) ليس في الصحيحين . بل أخرجه أحمد ( 2 / 162 ، 192 ) وأبو داود رقم ( 3646 ) والدارمي ( 1 / 125 ) والحاكم ( 1 / 105 - 106 ) وقال عقبة : " رواة هذا الحديث قد احتج بهم عن آخرهم غير الوليد هذا ، وأظنه ( الوليد بن أبي الوليد الشامي ) فإنه ( الوليد بن عبد الله ) وقد غلبت على أبيه الكنية ، فإن كان كذلك فقد احتج به مسلم " ووافقه الذهبي . قال الألباني في الصحيحة ( 4 / 46 ) كلام الحاكم : " كذا قال ، وإنما هو الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث مولى بني الدار حجازي وهو ثقة كما قال ابن معين وابن حبان " . وصححه الألباني في " صحيح الجامع " رقم ( 1196 ) .