تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4645

مساهمون:

ص٤٦٤٥
القضاء - شملهم الله برحمته ورضوانه ، وأسكنهم فسيح جناته وحباهم بحر مغفرته - وكذلك مثل ساداتنا الأعلام الآخذين عنكم - جعلني الله منهم - فإنه قد يرد منهم ما يقتضي العمل ، وهل يجري ذلك مجرى نقل العدول من المنصفين لكتب سيد المرسلين - صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله أجمعين - مثل كتاب عمرو بن حزم ( 1 ) وغيره من كتبه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - - للإقطاعات وآل الملوك ( 2 ) وغيرها ( 3 ) ، فكثيرًا ما يؤتى فيه بلفظ وصورة ما كتبه ، أو لفظه من كتبه مع أنا نشاهد من الضرر في عدم العمل والتضرر من المتمسكين ما يحرج به الصدر ، وأوجب المذاكرة ، فإن المتمسك بين خطرين [ . . . . ] ( 4 ) سيما في هذه الأزمنة التي المخافات فيها مستمرة ، وأيدي العدوان فيها مشتهرة . فقد يبسط باسط على الأموال ومالكه نازح عن بلد المال [ 1 ب ] ، فيحتاج إلى المشاجرة وإظهار مستند ملكه ، فإن أرسل بالأصل ختم الضياع ، وإن اتكل على الصورة حسم عدم العمل والاتباع ، وكذلك الحاكم يبقى في محارة عظيمة ، وورطة جسيمة إن بنى على العمل قال له الخصم : هذا غير نافذ عند مرجع الأحكام والحكام شيخ الإسلام ، وإن بنى على المنع قبل معرفة لوجهه ولا وجه لمعرفته ، وتم للغاصب مراده ، وذهب مال المطالب ، وحجته ، وزاده على أن ليس للحكام طريقة إلا الاشتهار عن شيخ الإسلام - حفظه الله تعالى - بالمنع ، وهو ممن يمنع التقليد ولا يرتضيه ، ويجدل أهله وذويه ، ومع
هامش
( 1 ) وهو حديث صحيح . انظر الرسالة رقم ( 1 ) ( ص 139 ) . ( 2 ) منها ما أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 4424 ) باب رقم ( 82 ، 83 ) كتاب النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى كسرى وقيصر . ( 3 ) انظر " السيرة النبوية " ( 3 / 440 ) . ( 4 ) كلمة غير واضحة .