خطه ، ويكتفي به ، أو يكلف من هو في يده البينة على مدعى [ . . . ] ( 1 ) [ 1 أ ] بيانات التجار فيما لهم وعليهم من المعاملات ، فإنه يقول أحدهم عند التنازع : ليس لي بينة إلا بياني ، فمع قبوله من خصمه لا شك في لزومه ، والمفروض التناكر والتنازع ، على أنه لا يخفى تعذر الإشهاد في كل ما جرت به المعاملة ، بل قد يقع الاجترار عن اطلاع أحد ، فهل يكون الظاهر مع صاحب البيان ، ويكون القول قوله ، أو يرجع إلى الأصل بأن على المنكر اليمين ؟ .
وكذلك لا يخفى على مولاي - متع الله بحياته - بأنه قد اشتهر عنه - حفظه الله - منع العمل بصور الشيم والأوراق والأحكام ، وإطلاق المنع على ما تظهر صحته أو عدمها بحسبما يقتضيه المقام ، فالمطلوب من حسناته - أحسن الله جزاءه ، وضاعف ثوابه - إيضاح وجه المنع ، وهل ذلكم المنع مطلقًا في كل صورة ، سواء عرف عدالة الناقل أو مقيد الجهالة ، أو ظهور عدم عدالته ؟ فإنا نجد في بعض الصور ما يتوجه العمل به لعدالة الناقل ، والجزم منه بصحة ما نقله ، بل قد يكون من بعض رجال السند مثل سيدي العلامة أحمد بن عبد الرحمن الشامي ( 2 ) ، ومثل سيدنا العلامة يحيى بن عبد الله ( 3 ) ومثل سيدنا الوالد العلامة إسماعيل بن يحيى الصديق ( 4 ) وغيرهم من أعيان العلماء ممن مارس
هامش
( 1 ) هنا كلمة غير مقروءة .
( 2 ) ابن عز الدين بن الحسن الشامي . ولد سنة 1095 ه وكان من أكابر علماء صنعاء . قرأ في فنون العلم على مشايخها ، فبرع في الآلات والفقه والحديث . توفي سنة 1172 ه - .
" البدر الطالع " رقم ( 43 ) ، " نشر العرف " ( 1 / 148 - 154 ) .
( 3 ) ابن الحسين ابن الإمام القاسم بن محمد الصنعاني ، أخذ العلم بصنعاء عن جماعة من العلماء . وكان غالب اشتغاله بالطب . توفي سنة 1200 ه - .
" البدر الطالع " رقم ( 583 ) ، " نيل الوطر " ( 2 / 400 ) .
( 4 ) الصعدي ثم الذماري ثم الصنعاني ولد بعد سنة 1130 ه - . فقرأ الفقه على الحسن بن أحمد الشبيبي ، فبرع فيه ، وصار محققًا للأزهار وشرحه . توفي سنة 1209 ه - .
وله شرح على " مقدمة بيان " ابن المظفر .
شرع في شرح ( المسائل المرتضاة ) للإمام المتوكل على الله ولم يكمل ورسالة في البسملة .
" البدر الطالع " رقم ( 99 ) ، " نيل الوطر " ( 1 / 306 ) .