وأما تشييد ( 1 ) البنيان ورفعه فوق حاجة الإنسان ، فقد ورد النهي عنه ( 2 ) ، والوعيد
هامش
( 1 ) ( منها ) ما أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 5672 ) من حديث خباب مرفوعًا " . . . إن المسلم ليؤجر في كل شيء ينفقه ، إلا في شيء يجعله في التراب " .
قال الحافظ في " الفتح " ( 11 / 62 ) وقد ورد في ذم تطويل البناء مطلقًا .
( منها ) : ما أخرجه الترمذي في " السنن " رقم ( 2483 ) عن حارثة بن مضرب قال أتينا خبابًا نعوده وقد اكتوى سبع كيات فقال : لقد تطاول مرضي ولولا أني سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : " لا تمنوا الموت لتمنيت " وقال : " يؤجر الرجل في نفقته كلها إلا التراب أو قال في البناء " .
قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
وهو حديث صحيح . والله أعلم .
( ومنها ) : ما أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 8 / 381 رقم 8939 ) بإسناد ضعيف من حديث أبي بشر الأنصاري أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : " إذا أراد الله بعبد هوانًا أنفق ماله في البنيان " .
وأورده الهيثمي في " المجمع " ( 4 / 69 ) وقال فيه من لم أعرفه .
( ومنها ) : ما أخرجه أبو داود رقم ( 5236 ) ورقم ( 5235 ) والترمذي رقم ( 2335 ) وابن ماجة رقم ( 4160 ) وابن حبان ( 2996 ، 2997 ) من طرق .
عن عبد الله بن عمرو قال : " مر بي النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأنا أطين حائطًا فقال : الأمر أعجل من ذلك " .
وفي لفظ " مر علينا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ونحن نعالج خصًا لنا ، فقال : ما هذا ؟ فقلنا قد وهى فنحن نصلحه قال : ما أرى الأمر إلا أعجل من ذلك " وهو حديث صحيح .
* قال الحافظ في " الفتح " ( 11 / 93 ) بعد سرده هذه الأحاديث " وهذا كله محمول عن ما لا تمس الحاجة إليه مما لا بد منه للتوطن ، وما يقي البرد والحر " .
وقد أخرج أبو داود في " السنن " رقم ( 5237 ) : من حديث أنس أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خرج ، فرأى قبة مشرقة فقال : " ما هذه " قال له أصحابه : هذه لفلان رجل من الأنصار ، قال : فسكت وحملها في نفسه حتى إذا جاء صاحبها رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسلم عليه في الناس أعرض عنه ، صنع ذلك مرارًا ، حتى عرف الرجل الغضب فيه والإعراض عنه ، فشكا ذلك إلى أصحابه ، فقال : والله إني لأنكر رسول الله ، قالوا : خرج فرأى قبتك - قال : فرجع الرجل إلى قبته فهدمها حتى سواها بالأرض ، فخرج رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذات يوم فلم يرها ، قال : " ما فعلت القبة " قالوا : شكا إلينا صاحبها إعراضك عنه ، فأخبرناه فهدمها فقال : " أما إن كل بناء وبال على صاحبه إلا مالا ، إلا ما لا " يعني ما لا بد منه .
وهو حديث صحيح . انظر " الصحيحة " رقم ( 2830 ) .
* قال الحافظ في " الفتح " ( 11 / 92 - 93 ) : تعليقًا على ما أخرجه البخاري في صحيحه الباب رقم ( 53 ) قال أبو هريرة عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " من أشراط الساعة إذا تطاول رعاة البهم في البنيان " .
وأشار بإيراد هذه القطعة إلى ذم التطاول في البنيان وفي الاستدلال بذلك نظر . ثم قال ابن حجر لم يتقدم للإثم في الخبر ذكر حتى يعترض به ، وكلامه يوهم أن في البناء كله الإثم ، وليس كذلك بل فيه تفصيل . وليس كل ما زاد منه عن الحاجة يستلزم الإثم ، ولا شك أن في الغرس من الأجر من أجل ما يؤكل منه ما ليس في البناء ، وإن كان في بعض البناء ما يحصل به النفع لغير الباني ، فإنه يحصل للباني به التراب والله سبحانه وتعالى أعلم .
وقد أخرج البخاري حديث أبي هريرة موصولاً رقم ( 50 ) : قال الحافظ في " الفتح " ( 1 / 123 ) : قال القرطبي : " المقصود الإخبار عن تبدل الحال بأن يستولي أهل البادية على الأمر ويتملكوا البلاد بالقهر فتكثر أموالهم وتنصرف هممهم إلى تشييد البنيان والتفاخر به ، وقد شاهدنا ذلك في هذه الأزمنة " .
( 2 ) ( منها ) ما أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 5672 ) من حديث خباب مرفوعًا " . . . إن المسلم ليؤجر في كل شيء ينفقه ، إلا في شيء يجعله في التراب " .
قال الحافظ في " الفتح " ( 11 / 62 ) وقد ورد في ذم تطويل البناء مطلقًا .
( منها ) : ما أخرجه الترمذي في " السنن " رقم ( 2483 ) عن حارثة بن مضرب قال أتينا خبابًا نعوده وقد اكتوى سبع كيات فقال : لقد تطاول مرضي ولولا أني سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : " لا تمنوا الموت لتمنيت " وقال : " يؤجر الرجل في نفقته كلها إلا التراب أو قال في البناء " .
قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
وهو حديث صحيح . والله أعلم .
( ومنها ) : ما أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 8 / 381 رقم 8939 ) بإسناد ضعيف من حديث أبي بشر الأنصاري أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : " إذا أراد الله بعبد هوانًا أنفق ماله في البنيان " .
وأورده الهيثمي في " المجمع " ( 4 / 69 ) وقال فيه من لم أعرفه .
( ومنها ) : ما أخرجه أبو داود رقم ( 5236 ) ورقم ( 5235 ) والترمذي رقم ( 2335 ) وابن ماجة رقم ( 4160 ) وابن حبان ( 2996 ، 2997 ) من طرق .
عن عبد الله بن عمرو قال : " مر بي النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأنا أطين حائطًا فقال : الأمر أعجل من ذلك " .
وفي لفظ " مر علينا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ونحن نعالج خصًا لنا ، فقال : ما هذا ؟ فقلنا قد وهى فنحن نصلحه قال : ما أرى الأمر إلا أعجل من ذلك " وهو حديث صحيح .
* قال الحافظ في " الفتح " ( 11 / 93 ) بعد سرده هذه الأحاديث " وهذا كله محمول عن ما لا تمس الحاجة إليه مما لا بد منه للتوطن ، وما يقي البرد والحر " .
وقد أخرج أبو داود في " السنن " رقم ( 5237 ) : من حديث أنس أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خرج ، فرأى قبة مشرقة فقال : " ما هذه " قال له أصحابه : هذه لفلان رجل من الأنصار ، قال : فسكت وحملها في نفسه حتى إذا جاء صاحبها رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسلم عليه في الناس أعرض عنه ، صنع ذلك مرارًا ، حتى عرف الرجل الغضب فيه والإعراض عنه ، فشكا ذلك إلى أصحابه ، فقال : والله إني لأنكر رسول الله ، قالوا : خرج فرأى قبتك - قال : فرجع الرجل إلى قبته فهدمها حتى سواها بالأرض ، فخرج رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذات يوم فلم يرها ، قال : " ما فعلت القبة " قالوا : شكا إلينا صاحبها إعراضك عنه ، فأخبرناه فهدمها فقال : " أما إن كل بناء وبال على صاحبه إلا مالا ، إلا ما لا " يعني ما لا بد منه .
وهو حديث صحيح . انظر " الصحيحة " رقم ( 2830 ) .
* قال الحافظ في " الفتح " ( 11 / 92 - 93 ) : تعليقًا على ما أخرجه البخاري في صحيحه الباب رقم ( 53 ) قال أبو هريرة عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " من أشراط الساعة إذا تطاول رعاة البهم في البنيان " .
وأشار بإيراد هذه القطعة إلى ذم التطاول في البنيان وفي الاستدلال بذلك نظر . ثم قال ابن حجر لم يتقدم للإثم في الخبر ذكر حتى يعترض به ، وكلامه يوهم أن في البناء كله الإثم ، وليس كذلك بل فيه تفصيل . وليس كل ما زاد منه عن الحاجة يستلزم الإثم ، ولا شك أن في الغرس من الأجر من أجل ما يؤكل منه ما ليس في البناء ، وإن كان في بعض البناء ما يحصل به النفع لغير الباني ، فإنه يحصل للباني به التراب والله سبحانه وتعالى أعلم .
وقد أخرج البخاري حديث أبي هريرة موصولاً رقم ( 50 ) : قال الحافظ في " الفتح " ( 1 / 123 ) : قال القرطبي : " المقصود الإخبار عن تبدل الحال بأن يستولي أهل البادية على الأمر ويتملكوا البلاد بالقهر فتكثر أموالهم وتنصرف هممهم إلى تشييد البنيان والتفاخر به ، وقد شاهدنا ذلك في هذه الأزمنة " .