تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4504

مساهمون:

ص٤٥٠٤
المجاورة . * وأقول : هذا لا يحل لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر . وقد ورد النهي عنه في الأحاديث الصحيحة ( 1 ) ، وورد أيضًا في الأحاديث ( 2 ) ما يفيد أن فاعل ذلك يكفر إذا كان حلفه باللات والعزى ونحو ذلك من الطواغيت . وورد أن من فعل ذلك لم يرجع إلى الإسلام سالمًا [ 13 ] . وهذه أحاديث صحيحة ثابتة في دواوين الإسلام ، فإن سبق لسان الحالف إلى شيء من ذلك لأجل تمرنه عليه فعليه أن يتدارك نفسه بالاستغفار ، ويعود نفسه ولسانه الخير
هامش
( 1 ) ( منها ) : ما أخرجه البخاري رقم ( 6108 ) ومسلم رقم ( 1646 ) وأحمد ( 2 / 11 \ 17 ، 142 ) وأبو داود رقم ( 3249 ) والترمذي رقم ( 1534 ) وابن ماجة رقم ( 2094 ) وغيرهم . عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركب وهو يحلف بأبيه فناداهم رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ، فمن كان حالفًا فليحلفن بالله وإلا فليصمت " . ( ومنها ) : ما أخرجه أبو داود رقم ( 3268 ) والنسائي رقم ( 3769 ) وابن حبان ( ص 286 رقم 1176 - موارد ) والبيهقي ( 10 / 29 ) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد ، ولا تحلفوا إلا بالله ، ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون " . وهو حديث صحيح . ( 2 ) ما أخرجه أبو داود رقم ( 3251 ) والترمذي رقم ( 1535 ) والحاكم ( 1 / 52 ) من حديث سعد بن عبيدة عن ابن عمر أنه سمع رجلاً يقول : لا والكعبة . فقال ابن عمر : لا يحلف بغير الله ، فإني سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : " من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك " . وهو حديث صحيح .