تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4418

مساهمون:

ص٤٤١٨
بالاتفاق . أقول : المطلوب صحة النقل ، فإن دعوى الاتفاق هنا فائدة إن صحت ؛ لأن رد القطعي فضلا عن الضروري الديني له حكم معروف . وإذا نقلتم البحث إلى هذا بعد تصحيح تلك الدعوى تكلمنا فيه . قوله - كثر الله فوائده - : إن أراد ما ذكره دليل على صحة الاستدلال بالآيتين . . . إلخ . أقول : لا وجه لترديد ما أردناه بعد أن أوضحنا ما هو مرادنا قبل هذا الكلام وبعده ، وصرحنا بأن تخصيصه في الآيتين الكريمتين ليس إلا لكونه صاحب الشرع ، فهو كسائر الخطابات العربية التي يخص بها كبير قوم في شيء يعمهم ، وهذا معلوم في لغة العرب . قوله - عافاه الله - : ولم يؤثر عن أحد من قضاته - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أنه كان يوجب على المتشاجرين الوصول إليه . . . إلخ . أقول : هذا هو الذي نريده ؛ لأن كلامنا في إيجابه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - للإجابة إلى قضاته في الأقطار كالإجابة إليه ، ولو لم يكن حكمهم حكمه في ذلك ( 1 ) لما بعثهم ، ولا أوجب الإجابة إليهم . وقد أوضحنا ذلك في تلك الأبحاث فهذا القلب لا يقبله القلب . قوله - كثر الله فوائده - قد تقرر في الأصول عند الجماهير من أئمتنا وغيرهم أن الخطاب الخاص بالرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لا يتناول الأمة . . . إلخ ( 2 ) . أقول : الانتقال إلى مسألة الخطاب خروج عن البحث ، أو مغالطة ، ومقصودنا أن أمته - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أسوته في وجوب الإجابة [ 3 ب ] إلى القائمين بالهداية والبيان للناس كما كانت إليه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، وهذا هو مذهب أئمتنا والجمهور ، ولم يذهب إلى الاختصاص إلا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) تقدم في الرسالة رقم ( 139 ) . ( 2 ) تقدم في الرسالة رقم ( 139 ) .