تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4416

مساهمون:

ص٤٤١٦
قالوا في قوله : لعمري [ لنعم ] ( 1 ) لأنت البيت أكرم أهله . . . وأقعد في أفيائه بالأصائل إن التقدير : لأنت الذي أكرم أهله . وعند البصريين أن اللام [ 2 ب ] غير مقصود قصده ، والمضارع صفة له كما في قوله : ولقد أمر على اللئيم يسبني ( 2 ) انتهى . فإذا جاز اعتبار الوصفية في الأعلام المنقولة من الصفات ، فكيف لا يجوز اعتبارها في الصفات الباقية على ما هي عليه من دون نقل ! وكيف لا يجوز أن يقال الرجل الكافر ، أو الرجل المؤمن ، أو الكافر بالله ، أو المؤمن بالله ، فإنه لا شك أن الكافر والمؤمن إذا وقعا صفات لموصوف ، أو تعلق بهما ظرف من الظروف الحقيقية أو المجازية كان ذلك رجوعًا إلى معنى الحدوث والاشتقاق ، فكيف يقال : لا يكون التعريف الذي فيهما موصولا ! وقد جاز أن يكون التعريف في الجامد البحث موصولا عند طائفة من النحاة ! وكيف يدعى الاتفاق في مثل هذا ! وقد أشار السائل - كثر الله فوائده - إلى أن السعد بسط ذلك في حاشية الكشاف ، فإن كان ذلك البسط إنما هو باعتبار جواز كون التعريف فيهما غير موصول في حال عدم ملاحظة الوصفية فهذا قد ذكره الجمع الجم من أهل الفن ، وإن كان السعد قد ادعى الاتفاق كما ادعاه السائل فهذه الدعوى باطلة مردودة على ناقلها كائنًا من كان . قوله - كثر الله فوائده - وأما تقرير العموم بانهدام الجمعية ، ومصير الصيغة شاملة محيطة فلا حاجة إليه . . . إلخ .
هامش
( 1 ) زيادة من الكافية . ( 2 ) وهو من ( الكامل ) لرجل من سلول في " الدر " ( 1 / 78 ) . ولقد أمر على اللئيم يسبني . . . فمضيت ثمت قلت لا يعنيني وقيل لشمر بن عمرو الحنفي . " الأصمعيات " ( ص 126 ) . وبلا نسبة في " الأشباه والنظائر " ( 3 / 90 ) و " مغني اللبيب " ( 1 / 102 ) ، " لسان العرب " ( 12 / 781 ) .