اللغة ، ونحو ذلك من المباحث ، فإنه يراد به عرف الشارع ، وأهل الشرع ، لا ما اصطلحه قوم بينهم ، وجعلوه عرفًا لهم ؛ فإن ذلك لا مدخل له في الشرع إلا من تلك الحيثية ، وأما ما في الكتاب العزيز ( 1 ) من الإرشاد إلى العمل بالعرف والمعروف ، وكذلك
هامش
( 1 ) اعلم أن كل ما تكرر من لفظ " المعروف " في القرآن فالمراد به ما يتعارفه الناس في ذلك الوقت من مثل ذلك الأمر ، وضابطه : كل فعل رتب عليه الحكم ولا ضابط له في الشرع ولا في اللغة .
نجد أن الكلمة الكريمة الطيبة " المعروف " وردت في القرآن الكريم ثمانيًا وثلاثين مرة .
منها : قال تعالى : { الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف } [ البقرة : 180 ] .
قال تعالى : { ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف } [ البقرة : 228 ] .
وانظر الآيات : [ 178 ، 229 ، 231 ، 232 ، 233 ، 234 ، 235 ، 236 ، 240 ، 241 ، 263 ] من سورة البقرة .
ومنها : قال تعالى : { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف } [ آل عمران : 104 ] وانظر الآيات [ 110 ، 114 ] من آل عمران .
" القول المعروف " جاء في ستة مواضع :
منها : قوله تعالى : { ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا } [ البقرة : 235 ] .
ومنها قوله تعالى : { وقلن قولا معروفا } [ الأحزاب : 32 ] .
و " الأمر بالمعروف " جاء في أحد عشر موضعًا :
منها قوله تعالى : { تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله } [ آل عمران : 104 ] .