تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4369

مساهمون:

ص٤٣٦٩
اللغة ، ونحو ذلك من المباحث ، فإنه يراد به عرف الشارع ، وأهل الشرع ، لا ما اصطلحه قوم بينهم ، وجعلوه عرفًا لهم ؛ فإن ذلك لا مدخل له في الشرع إلا من تلك الحيثية ، وأما ما في الكتاب العزيز ( 1 ) من الإرشاد إلى العمل بالعرف والمعروف ، وكذلك
هامش
( 1 ) اعلم أن كل ما تكرر من لفظ " المعروف " في القرآن فالمراد به ما يتعارفه الناس في ذلك الوقت من مثل ذلك الأمر ، وضابطه : كل فعل رتب عليه الحكم ولا ضابط له في الشرع ولا في اللغة . نجد أن الكلمة الكريمة الطيبة " المعروف " وردت في القرآن الكريم ثمانيًا وثلاثين مرة . منها : قال تعالى : { الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف } [ البقرة : 180 ] . قال تعالى : { ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف } [ البقرة : 228 ] . وانظر الآيات : [ 178 ، 229 ، 231 ، 232 ، 233 ، 234 ، 235 ، 236 ، 240 ، 241 ، 263 ] من سورة البقرة . ومنها : قال تعالى : { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف } [ آل عمران : 104 ] وانظر الآيات [ 110 ، 114 ] من آل عمران . " القول المعروف " جاء في ستة مواضع : منها : قوله تعالى : { ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا } [ البقرة : 235 ] . ومنها قوله تعالى : { وقلن قولا معروفا } [ الأحزاب : 32 ] . و " الأمر بالمعروف " جاء في أحد عشر موضعًا : منها قوله تعالى : { تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله } [ آل عمران : 104 ] .