الحدودُ المتحجرة من هذا ، لسبقِ الحق بالتحجرِ لمن حازه ، فإن لم يُسَلَّمُ هذا كان من القياس المرسلِ ( 1 ) ، وهو كما حقَّقَهُ في شرح الجمع ومَتْنِهِ حيثُ قال : والمناسبُ الملائم لأفعال العقلاءِ عادةً . وقيل ما يجلبُ نفعًا ويدفع ضررًا ، أو قال بعضُهم : ما لو عرضَ على العقول لتقلَّتْه بالقبولِ كمسألتنا .
والمناسبُ ( 2 ) ضروريٌّ فحاجي فتحسيني بالضروري كحفظ الدين ، والنسبِ ( 3 ) ، والمال ( 4 ) ، والعِرض ، والحاجي كالبيع والإجاربة ، وقد يكون الحاجي ضروريًّا كالإجارة لتربية الطفل ، والذي نحن فيه قد دعت إليه حاجةٌ ضرورية فيها حفظُ النفوس لما يؤدي إليه نفي الاشتراك إلى الفتن ، وبسفك الدماء التي لا تنتهي إلى غاية . هذا جوابٌ فيه يوجبُ التفصيل ، ولنا أن نجيب بما يريده استظهارًا وتتميمًا للفائدة فنقولُ : [ 1 أ ] .
هامش
( 1 ) انظر : " إرشاد الفحول " ( ص 790 - 796 )
( 2 ) تقدم ذكره .
( 3 ) في هامش المخطوط حفظه بحد الزنا .
( 4 ) في هامش المخطوط حفظه بالقطع للسارق .