شِبْرِمَةَ " ( 1 ) أم يتعدَّى إلى الغير ، فما هو الدليلُ ؟ وإذا كان الغيرُ ممنوعًا ، فهل لمن أذِنَ له تأخيرُ غيره أم لا ؟ فظاهر الأدلة المنع ، وهل للوصية فائدةٌ ، ويجب امتثالُها ؟ فالذي في البحر ( 2 ) عن العترة ، وأبي حنيفة ( 3 ) وأصحابه ، ومالكٍ ( 4 ) أنه يسقطُ وجوبُ الحجِّ بالموت ، وكذلك سائرُ ما ورد في مثل الصلاة ، والصوم ، ونحوِهما ، هل يصحُّ لقول النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " من مات وعليه صومٌ فليصمْ عنه وليُّه " وهو أعمُّ من الولد وغيره ، والحديث متَّفقٌ عليه ( 5 ) من حديث عائشةَ ، وصححه أحمدُ ( 6 ) ، وزاد البزَّار ( 7 ) إن شاء ، وضُعِّفَتْ ، وله شاهدٌ من حديث بريدةَ عند أحمدَ ( 8 ) ، ومسلمٍ ( 9 ) أم لا يصحُّ ؟ فظاهرُ قولِ الله تعالى : . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود رقم ( 1811 ) وابن ماجة رقم ( 2903 ) والدارقطني ( 2 / 270 ) .
عن ابن عباس أنّ النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سمع رجلاً يقول : لبيك عن شبرمة قال : " من شبرمة ؟ " قال : أخٌ لي ، أو قريبٌ لي ، قال : " حججت عن نفسك ؟ " قال : لا ، قال : " حجَّ عن نفسك ثم حُجّ عن شبرمة " .
وعند ابن ماجة قال : " فاجعل هذه عن نفسك ، ثم احجج عن شبرمة " .
وعند الدارقطني فيه : " قال : هذه عنك ، وحُجَّ عن شبرمة " .
وهو حديث صحيح .
( 2 ) ( 2 / 395 ) .
( 3 ) انظر " البناية في شرح الهداية " ( 4 / 430 - 431 ) .
( 4 ) انظر : " المفهم " ( 3 / 444 ) .
( 5 ) أخرجه البخاري رقم ( 1952 ) ومسلم رقم ( 1147 ) .
( 6 ) في " المسند " ( 6 / 609 ) .
( 7 ) في " مسنده " ( 2 / 481 - 482 رقم 1023 - كشف ) .
وقال الهيثمي في " المجمع " ( 3 / 179 ) هو في الصحيح خلا قوله إن شاء الله رواه البزار وإسناده حسن .
( 8 ) في " المسند " ( 5 / 359 ) .
( 9 ) في " صحيحه " رقم ( 1149 ) .