[ بسم الله الرحمن الرحيم ]
[ نص السؤال ]
الحمدُ لله ربّ العالمين ، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلَّم . سأل لعهدة المسلمين اللامة الربّاني محمد بن علي بن محمد الشوكاني - كثر الله فوائده - وأطال مدَّته : هل يُقدَّمُ حقُّ الله تعالى على حق المخلوق ، كما يدل عليه " فَدَيْنُ الله أحقُّ أن يُقْضَى " ( 1 ) أمِ العكسُ للإجماع على هجر ظاهر الدليل المذكور ، فيما لو أن رجلاً مات ومالُه مستغرَقٌ بِدَيْنِهِ ، وقد وجب عليه الحجُّ وقال : يُحَجُّ عنِّي ، فالإجماع حاصلٌ على تقديم الدِّين المستغرَق على الحجِّ ، ثم لفظ : " فدَينُ الله " من حديث الخثعميةِ ( 2 ) ، وفيه اضطرابٌ من حيث إنَّ في رواية السائل رجلاً ، وفي أخرى امرأة ، وفي الصحيحين بغير زيادة : " أرأيت لو كان على أبيك دَيْنٌ . . . إلخ " وفي غيرهما بها ، وفيه أيضًا مغايرةٌ من الركوبَ على الراحلة ، وفي القصة التي فيها الزيادةُ أنه مات . ويعارضُه أيضًا حديثُ المنع عن ابن عمرَ بلفظ : " لا يحجُّ أحدٌ عن أحد " ونحوُه ، ثم هو ورد في الحج ، وهو من محلّ النزاع ، لأنه حقٌّ لله تعالى ، فهل يُقَدِّمُ كما هو مدلول أفْعَلَ التفضيل أم لا ؟ لكونه إنما ثبت قياسًا للمختلَف فيه على المتَّفق عليه ، كما أفاده المسئولُ - كثر الله فوائده - في شرح المنتقى ( 3 ) له .
وإذا تقرر كونُه أحقَّ ، وانتفتِ المعارضةُ ، فهل يلحقُ ، ومن الولد فقط ، كما في حديث الخثعمية أم منه ، ومن الأخ ، أو القريب ، كما في حديث ابن عباس : " حُجَّ عن نفسك عن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) سيأتي تخريجه .
( 2 ) " نيل الأوطار " ( 2 / 252 ) .
( 3 ) " نيل الأوطار " ( 2 / 252 ) .