تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4082

مساهمون:

ص٤٠٨٢
السؤال التاسع : قال : كذلك قد ظهر استقرار الملكين بابن آدم بعد موته أنهما يقومان على قبره ( 1 ) ،
هامش
( 1 ) وهو حديث ضعيف ، ورد من حديث أبي بكر ، وأبي سعيد ، وأنس . - أما حديث أبي بكر : فقد أخرجه ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 3 / 228 ) والسيوطي في " اللآلئ " ( 2 / 432 ) من طريق إسماعيل بن يحيى التيمي حدثنا قطر بن خليفة ، عن أبي الطفيل قال : سمعت أبا بكر يقول : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إذا قبض العبد المؤمن صعد ملكاه إلى السماء ، فقال الله لهما : ارجعا إلى قبره واحمداني وهللاني إلى يوم القيامة ، فإنني قد جعلت له مثل أجر تسبيحكما وتحميدكما وتهليلكما ، ثوابا مني له فإذا كان العبد كافرًا فمات صعد ملكاه إلى السماء ، فيقول الله عز وجل لهما : ما جاء بكما ؟ فيقولان : رب قبضت عبدك وجئناك ، فيقول لهما : ارجعا إلى قبره والعناه إلى يوم القيامة ، فإنه كذبني وجحدني ، فإني جعلت لعنتكما عذابا أعذبه يوم القيامة " . وفي سنده " إسماعيل بن يحيى التيمي " عامة ما رويه من الحديث بواطل عن الثقات وعن الضعفاء - قاله ابن عدي في " الكامل " ( 1 / 302 ) . - وأما حديث أبي سعيد : فقد أخرجه ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 3 / 228 ) والدارقطني في " الأفراد " كما في " الحبائك " رقم ( 378 ) والسيوطي في " اللآلئ " ( 2 / 432 ) وأبو نعيم في " الحلية " ( 7 / 253 ) من طريق إسماعيل بن يحيى ، حدثنا مسعر عن عطية ، عن أبي سعيد قال : سمعت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : " إذا قبض الله عز وجل روح العبد صعد ملكاه إلى السماء فقالا : يا ربنا إنك ولكتنا بعبدك المؤمن نكتب عمله ، وقد قبضته إليك ، فأذن لنا أن نسكن السماء فيقول : سمائي مملوءة من ملائكتي يسبحوني فيقولون : ائذن لنا أن نسكن الأرض ، فيقول : أرضي مملوءة من خلقي يسبحوني ، ولكن قوما على قبره ، فسبحاني واحمداني وهللاني واكتباه لعبدي إلى يوم القيامة " . قال أبو نعيم : غريب تفرد به سعدان عن إسماعيل . تقدم الكلام عليه . - وأما حديث أنس : فقد أخرجه ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 3 / 229 ) والسيوطي في " اللآلئ " ( 2 / 432 - 433 ) عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إن الله عز وجل وكل بعبده المؤمن ملكين يكتبان عمله ، فإذا مات قال الملكان اللذان وكلا به : قد مات فأذن لنا أن نصعد إلى السماء ، فيقول الله عز وجل : سمائي مملوءة من ملائكتي يسبحوني ، فيقولان : في الأرض ، فيقول : أرضي مملوءة من خلقي يسبحوني ، فيقولان : أين ، فيقول : قوما عند قبر عبدي ، فسبحاني واحمداني وكبراني وهللاني واكتبا ذلك لعبدي إلى يوم القيامة " . قال ابن الجوزي : هذا حديث لا يصح وقد اتفقوا على تضعيف " عثمان بن مطر " وقال ابن حبان يروي الموضوعات عن الأثبات لا يحل الاحتجاج به . وقال ابن عراق في " تنزيه الشريعة " ( 2 / 371 ) : " تعقب : بأن البيهقي أخرج في " الشعب " ( 7 / 183 - 184 رقم 9931 ) حديث أنس وقال : عثمان بن مطر ليس بالقوي ، ثم إنه لم ينفرد به ، فقدتابعه الهيثم بن جماز أخرجه أبو بكر المروزي في " الجنائز " وأبو بكر الشافعي في " الغيلانيات " ( 1 / 633 رقم 846 ) و ( 1 / 634 رقم 847 ) . قال البيهقي : وله شواهد أخرى عن أنس ، ثم روى بإسنادين عنه مرفوعًا نحوه ، والله تعالى أعلم .