عليه وآله وسلم عند ذكْرِه لا وجوبًا ولا ندْبًا لأنه حكمٌ شرعيٌّ لا يثبتُ إلا بدليل ، ولا دليل .
ولو سُلّم أن الكَتْبَ أولى لأنه يكون من الإيقاظ للقارئ عند الغفْلةِ عن التلفظ بهذه السُّنةِ التي لا يَدَعُها إلا بخيل . كما أخرجه التِّرْمذِيُّ ( 1 ) ، من حديث عليّ عليه السلام عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال : حسنٌ صحيحٌ بلفظ : " البخيلُ من ذُكِرْتُ عنده فلم يُصلِّ عليّ ولا يَرْغَب عنها إلاَّ شقي " كما أخرجه الطبرانيُّ ( 2 ) من حديث جابر عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بلفظ : " شقيَ مَنْ ذُكِرتُ عنده فلم يُصَلِّ عليّ ولا يُحْرَمُ فضلَها إلا مُبعدٌ " .
كما أخرجه الطبرانيُّ ( 3 ) عن كعب بنِ عُجْرةَ مرفوعًا بإسناد رجالُه ثقاتٌ كما قال العراقيُّ بلفظ : " إن جبريلَ قال : بَعُدَ من ذُكِرْتَ عنده فلم يُصَلّ عليك " .
وأما ما أخرجه البزَّار ( 4 ) من حديث جابر . وفيه " رَغِمَ أنفُ من ذُكِرْتُ عنده فلم يصلّ عليّ " ، ففي إسناده إسماعيلُ بنُ أبانَ . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) في " السنن " رقم ( 3546 ) وقال : حديث حسن صحيح غريب .
قلت : وأخرجه أحمد في " المسند " ( 1 / 202 ) والحاكم في " المستدرك " ( 1 / 549 ) وابن حبان في صحيحه ( رقم 2388 - موارد ) والنسائي في " السنن الكبرى " كما في تحفة الأشراف ( 3 / 66 ) .
قال ابن حجر في " الفتح " ( 11 / 168 ) " لا يقصرُ عن درجة الحسن " .
وهو حديث حسن بطرقه وشواهده .
( 2 ) عزاه إليه الحافظ في " الفتح " ( 11 / 168 ) .
( 3 ) عزاه إليه الهيثمي في " المجمع " ( 9 / 166 ) .
وأخرجه الحاكم في " المستدرك " ( 4 / 156 - 154 ) وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي .
وأورده ابن قيم الجوزية في " جلاء الأفهام " ونقل تصحيح الحاكم وسكت عليه .
( 4 ) لم أجده من حديث جابر