تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4015

مساهمون:

ص٤٠١٥
[ بسم الله الرحمن الرحيم ] ( 1 ) الحمدُ لله . [ وحده ، وصلى الله على من لا نبيَّ بعدَه ، وآله وصحبه ، وبعد : ] ( 2 ) وصلتْ إليّ أسئلةٌ من محروس كوكبان ، وقعتْ فيها مراجعةٌ بين سيدي العلامةِ شرف الإسلام الحسين بن عبد الله الكبسي ( 3 ) ، وبين حُكَّامِ كوكبان . [ بحثٌ في بيعِ المَشَاعِ من غيرِ تعيينٍ ] السؤالُ الأولُ : فيمن باع خمسَ لَبنٍ مشاعًا ، ولم يعيِّن مكانًا مخصوصًا من الأرض ، هل يصحُّ ذلك أم لا ؟ فأجاب حاكمان من حُكَّامِ كوكبان أن التقييدَ بلفظ المشاع يوجبُ صِحَّةَ البيع . وردَّ عليهما السيدّ المذكورُ ردًا حسنًا ، وأجبت بما لفظُهُ : الحمدُ لله وحدَه ، وبعدُ : فإني وقفت [ 1 / ب ] على هذا البحثِ النفيسِ ، وقد استوفى محرِّرُهُ ، بارك الله في علومه - أطرافَهُ ، ولا أعرف قائلاً يقول بأنَّ مجرَّد التقييدِ بلفظِ المشاعِ مطلقًا يوجبُ صحةَ بيع ما كان لولا ذلك التقييدُ غيرُ صحيح ، ولا من علماء الزيدية ، ولا من غيرهم ، اللهم إلاَّ أن يكون ذلك المشاعُ مرادًا للمتابعين ، مقصودًا لكل واحد منهما ؛ فإن البعضَ ( 4 ) قد جعل ذلك مصحَّحًا إذا وقع التصادقُ عليه ، لأنه بذلك القصدِ ، وتلك الإرادة يَؤولُ إلى بيع جزءٍ معلومٍ باعتبار الانتساب إلى الكلِّ ، وهذا مما لا نزاعَ فيه ، وله نظائرُ كبيع مجهولِ العينِ مع الخيارِ ( 5 ) ، وبيعِ ميراثٍ عُلِمَ جنسًا ونصيبًا ، وأما مطلقُ التقييدِ بالمشاع من غير انضمامِ قصدٍ إليه ، فمع كونِه لم يقلْ به أحدٌ كما عرفتَ هو أيضًا مخالفٌ
هامش
( 1 ) في هامش المخطوط ( أ ، ب ) ما نصه : " كما صرح بذلك في التذكرة والرياض " . ( 2 ) في هامش المخطوط ( أ ، ب ) ما نصه : " كما صرح بذلك في التذكرة والرياض " . ( 3 ) تقدمت ترجمته ( 4 ) في ( ب ) كما صرَّح بذلك في التذكرة والرياض عن المؤلف . ( 5 ) انظر الرسالة رقم ( 110 ) .