بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله ربّ العالمين ، والصلاةُ والسلامُ على سيدنا محمدٍ وآله الطاهرينَ ، ورضي الله عن أصحابه الراشدين .
وبعدُ :
فإنه سأل سيدي العلامةُ المفضالُ ، صفيُّ الكمالِ أحمدُ بن يوسفَ زباره ( 1 ) - لا برح في حماية ذي الجلال - فقال - كثر الله فوائده - في جميع الأحوال - :
المطلوبُ أيضاحُ ما أشكلَ في شأن الشركة العرفية ، وما وقع به التعاملُ من المشتركات في المكتَسَبات ، والتأجيرات ونحوِها مما تشملُه التسميةُ .
أولاً : ما حكمُ الاشتراك بين جماعة اشتركوا في أعمالٍ من دون عقدٍ ، بل مثلاً اجتمعُوا في مكانٍ ، ثم ما زالوا يكتسبونَ بتأجيرٍ أو سؤالٍ حتى نَمَى له مالٌ ، فهل هذا يسوغُ الذي هو مجرَّدُ الاجتماعِ أن يُقَالَ له : اشتراكٌ أم لا ؟ وهل يسوغُ مثلاً أن يستأثِرَ أحدُهم بزائدِ المكْتسبِ أو من لم يكن له بسعي ولا طلب ؟ أم ماذا يكون الحكمُ ؟
الثاني : مثلاً من كان لهم مالٌ مشتركٌ وأنصباؤهم متفاوتةٌ ، وسعيهم مختلِفٌ بالقوة والضعفِ ، هل يعتبرُ مثلاً المساواةُ فيما نَمَى من الكسْبِ ، أو يعتبرُ تفصيلُ مَنْ مالُهُ أكْثَرُ ، أو مَنْ سعيه أكْثَرُ أم ماذا يكون الحكمُ ؟
الثالث : ما حكم من تساوَوْا مالاً وكَسْبًا ، ولكن كان أحدُهم صاحبَ عائلة وتكليفٍ ، والبعض عازبٌ لا تكليفَ له ؟
الرابع : مَنْ كان له دخلٌ خاصٌّ من غير ما حصلَ التكافي عليهِ ، بل له جرايةٌ ، أو نذورٌ ، أو هِباتٌ ، ماذا يكون حكمُ الخاصِّ ؟
الخامس : لو اكْتُسِبَتْ من نماء المشترك ، وأضاف لنفسه ماذا يكون حكم الإضافة ؟
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته .