بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله ربّ العالمين ، وبه نستعين ، والصلاةُ والسلامُ على سيدنا محمد الأمين وآله الطاهرين .
وبعدُ : فإنه وصلَ السؤالُ من سيدي العلامة المفضال ، صفيّ الكمال أحمد بن يوسف زيارة ( 1 ) - كثر الله فوائده - ولفظُهُ :
صدر هذا السؤالُ عن شأن ما يقعُ من الرِّهان الذي يحصلُ من رجل مشتركٍ هو وجماعةٌ ، وظاهرٌ أنَّ التقديمَ والتأخيرَ بيده ، فيرهنُ مثلاً مالاً له ولشركائه ، ولا يعلم المرتهِنُ بحصولِ الإذن منهم ولا عدمِهِ إلاَّ مجرَّدَ ظهور تقديمِهِ وتأخيرِه وإنفاقِه ، فهل يكون القولُ للراهنِ ، لأنّ الأصلَ عدمُ الإذنِ أو للمرتهِنِ ، لأنَّ الظاهر صارفٌ عن الأصل المذكور ؟
الثاني : مَنِ استأجر الشيءَ يرهنُه فهل يصحُّ ؟ أو استعارَهُ أيضًا لرهنِهِ ؟ ومع فرضِ الصحةِ فلا شكَّ في ضمان المرتهن لذلك ، لكنْ بقي الكلامُ لو أفلسَ الراهن عن قضاء الدَّين ، فهل للمؤجِّر والمعير أن يقضيا الدَّيْنَ ويفكَّاهُ ، ويرجعانِ على الراهن الثاني لو أعْسَرَ المعيرُ والراهنُ جميعًا ، ولم يبقَ سوى العينِ المعارة ، هل يجوزُ للحاكم أن يبيعَها لقضاء دين المرتهنِ ، لا سيَّما والمعيرُ لا يعرف بالإعسارِ من الراهنِ ، ولا يعرف أن العاريةَ قد تؤدي إلى خروج العينِ عن ملكِه ؟ انتهى .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته .