بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعدَه الأمين ، وعلى آله الغُرِّ المُكرمينَ ، وصحبِة أجمعين .
وبعدُ :
فيقولُ الفقيرُ إلى الله - سبحانه - يحيى بنُ مطهر بن إسماعيل : هذا سؤال لشيخنا العلامةِ بهجت المحافل ، والبحر الذي لا ينتهي ، ولكل لجٍّ ساحل ، البدرِ الأوحد محمد بن علي بن محمد - كثر الله تعالى فوائده - وأتحفه سلامًا يلتحفُ البدرُ سناهُ ، ويختم السعدِ في ساحاته وفَنَاه ، عن حديث سَمُرَةَ بنِ جندبٍ عند أبي داودَ ( 1 ) أنه كانت له عَضُدٌ ( 2 ) من نخلٍ في حائط رجلٍ من الأنصار ، قال : ومع الرجل أهلُهُ ، قال : وكان سمرةُ يدخلُ إلى محلِّه فيتأذَّى به الرجلُ ، ويشقُّ عليه ، فطلبَ إليه أن يناقِلَه فأبى فأتى النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فذكر ذلك له ، فطلب إليه النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أن يبيعَه فأبى ، فطلب إليه أن يناقلَه فأبى ، فقال : " فهبْه لي ولك كذا وكذا " أمرًا رغَّبَهُ فيه فأبى ، فقال : " أنت مُضَارٌّ " فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - للأنصاري : " اذهب فاقلعْ نَخْلَهُ " .
هامش
( 1 ) في " السنن " رقم ( 3636 ) .
وأخرجه في " المراسيل " رقم ( 407 ) وفيه : محمد بن عبد الله : هو ابن أبي حماد الطرسوسي القطان . روى عنه جمع . وباقي السند رجاله ثقات إلا أن أبي إسحاق مدلس وقد عنعن .
وأخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ( 6 / 158 ) من طريق أبي اليمان عن شعيب ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب .
وهو حديث ضعيف .
( 2 ) العضد من النخل الطريقة منه قال ابن الأثير : " وقيل إنما هو عضيد من نخل وإذا صار للنخلة جذع يتناول منه فهو عضيد " .
" النهاية " ( 4 / 252 ) .