كل [ ٌ شيء ] ( 1 ) ما لم يقسم " فهو كالتفسير لكلام الشارع باللغة ، أو بالشرع ؛ فإن تفسير الصحابي مقدم على تفسير غيره ، وأعظم ما يدفع دعوى الإدراج وجود هذه الزيادة في حديث غيره ، ومن الغرائب استدلال الجلال في ضوء النهار ( 2 ) على الإدراج بعد إخراج حديث مسلم ( 3 ) لتلك الزيادة ، فإن اقتصار بعض [ الأئمة ] ( 4 ) على بعض الحديث معروف مألوف ، وناقل الزيادة التي لم تقع منافية لا ترد عليه بمثل هذا ، ولا سيما وقد أخرجها البخاري في صحيحه ( 5 ) ومثل هذا الاستدلال الغريب ما قاله المقبلي في المنار ( 6 ) : أن الأحاديث تقتضي ثبوت الشفعة للجار والشريك ، ولا منافاة بينهما ، ووجه حديث جابر بتوجيه بارد .
ويجاب عنه بالاستفسار [ له ] ( 7 ) عن معنى عدم المنافاة التي قالها ؟ إن قال : هي من حيث كون [ معنى ] ( 8 ) الشركة يساوي معنى الجوار من كل وجه ، أو ينافيه من كل وجه [ فمعلوم ] ( 9 ) البطلان . وإن قال : هي من حيث إن أحدهما أخص من الآخر مطلقا ، ولا [ مقتضي ] ( 10 ) للتخصيص ولا للتقييد ، فذلك إهمال وإهدار لما ورد من قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " في كل ما لم يقسم " ومن قوله : " فإذا وقعت الحدود
هامش
( 1 ) زيادة من ( ج - ) .
( 2 ) ( 3 / 1427 ، 1428 ) .
( 3 ) في صحيحه رقم ( 1608 ) وقد تقدم .
( 4 ) زيادة من ( ج - ) .
( 5 ) رقم ( 2257 ) .
( 6 ) ( 2 / 71 - 72 ) .
( 7 ) زيادة من ( أ ، ب ) .
( 8 ) زيادة من ( أ ، ج - ) .
( 9 ) في ( ب ) فيلزم .
( 10 ) في ( ب ) يقضي .