تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 3103

مساهمون:

ص٣١٠٣
في أيام خلافته . وأخرج أحمد ( 1 ) ، ومسلم ( 2 ) ، والترمذي ( 3 ) ، الترمذي ( 4 ) وصححه ، النسائي ( 5 ) ، وابن حبان ( 6 ) من حديث جابر قال : " نهى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أن يجصص القبر ، وأن يبني عليه ، وأن يوطأ " وزاد هؤلاء المخرجون لهذا الحديث غير مسلم : " وأن يكتب عليه " ، قال الحاكم ( 7 ) : النهي عن الكتابة على القبور ، وهو يصدق على من بنى على جوانب حفرة القبر كما يفعله كثير من الناس من رفع قبور ، وهو يصدق على من بنى على جوانب حفرة القبر كما يفعله كثير من الناس من رفع قبور الموتى ذراعا فما فوقه ، ويصدق على من بنى قريبا من قتة ، أو مسجد ا ، أو مشهدا ويصدق أيضًا على من بنى بعيدا من جانب القبر كذلك كما في القباب والمسجد ( 8 ) والمشاهد الكبيرة على وجه يكون القبر في وسطها ، أو في جانب منها ؛ فإن هذا بناء على القبر ، لا يحفى ذلك على من له أدنى فهم كما يقال : بنى السلطان على مدينة كذا ، أو على قرية كذا سورا ، وكما يقال بنى فلا ن في المكان الفلاني مسجدا ، مع أن
هامش
( 1 ) في المسند ( 3 ) . ( 2 ) في صحيحه رقم ( 94 ) ( 3 ) في " السنن " رقم ( 3226 ، 3225 ) . ( 4 ) في " السنن " رقم ( 1052 ) . ( 5 ) في " السنن " رقم ( 2029 ) . ( 6 ) في صحيحه رقم ( 3164 ، 3163 و 3162 ) وهو حديث صحيح . قال القرطبي في " المفهم " ( 2 ) ووجه النهي عن البناء والتجصيص في القبور . أن ذلك مباهاة واستعمال زينة الدنيا في أول منازل الآخرة ، وتشبه بمن كان يعظم القبر ويعبدها وباعتبار هذه المعاني ، وبظاهر هذا النهي ينبغي أن يقال : هو حرام . ( 7 ) في المستدرك ( 1 ) . ( 8 ) في هامش ( أ ) ما نصه : " ولأنه لا يمكن أن يجعل نفس القبر مسجدا بذلك مما يدل على أن المراد ما يقربه مما يتصل به .