تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 3101

مساهمون:

ص٣١٠١
- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - في مرضه الذي لم يقم منه - : " لعن الله اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " ولولا ذلك لبرز قبره ] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ] ( 1 ) ، غير أنه خشي أن يكون مسجداً ( 2 ) وأخرج الإمام أحمد في مسنده ( 3 ) بإسناد جيد من حديث عبد الله بن مسعود أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قال : " إن شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء ، والذين يتخذون القبور مساجد " . وأخرج أحمد ( 4 ) وأهل . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) زيادة من ( أ ) ( 2 ) قال القرطبي في " المفهم " ( 2 ) ولهذا بالغ المسلمون في سد الذريعة في قبر رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأعلوا حيطان تربته ، وسدوا المداخل إليها ، وجعلوها محدقة بقبره - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثم خافوا أن يتخذ موضع قبره قبلة ، إذ كان مستقبل المصلين - فتتصور الصلاة إليه بصورة العبادة ، فبنوا جدارين من ركني القبر الشمالين وحرفوهما حتى التقيا على زاوية مثلث من ناحية الشمال ، حتى لا يتمكن أحد من استقبال قبره . كان ذلك قديما فقد طرأ عليه تغيير وتعديل في العصر المملوكي ثم العثماني بحيث أصبح القبر حجرة مربعة تعلوه القبة الخضراء ، فمن صلى خلف الحجر لم يكن مستقبلا القبر لوجود الساتر . وهو الآن كذلك . ( 3 ) في المسند ( 1 ، 435 ) . قلت : أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ( 3 ) وابن خزيمة في صحيحه ( 2 - 7 رقم 789 ) والطبري في الكبير ( 10 رقم 10413 ) من طرق عاصم عن شقيق بن سلمة عن عبد الله بن مسعود ، وعاصم صدوق . فالحديث حسن . وأخرجه أحمد ( 1 ) وفي سنده " قيس بن الربيع " لا بأس به في الشواهد والمتابعات . وأصل الحديث في البخاري رقم ( 7067 ) بدون الزيادة وهي " والذين يتخذون القبور مساجد " . ( 4 ) في المسند ( 186 ، 184 ) . وأورد الهيثمي في " المجمع " ( 2 ) وقال : رواه الطبري في الكبير ( 5 رقم 4907 ) ورجاله موثقون . ولم يعزن للإمام أحمد . وتعقب بأن في سند " عقبة بن عبد الرحمن وهو ابن أبي معمر " وهو مجهول . انظر " التقريب " ( 2 رقم 244 ) . وهو حديث حسن بشواهده .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 3101 | محمد بن علي الشوكاني / أبو مصعب « محمد صبحي » بن حسن حلاق