من جملتهم ، وهم أحق بالصلاة عليهم من المطيعين ، لأنهم المحتاجون إلى الشفاعة إلى الله من عباده بالصلاة عليهم . ولم يرد ما يمنع من هذا لا من شرع ، ولا من عقل . والمسلمون وإن تفاوتت أقدامهم في العمل بأحكام الإسلام فقد جمعتهم كلمة الإسلام [ 7 ] ، وشملتهم دعوته ، فلكل واحد منهم ما لسائر المسلمين ، وعليه ما عليهم ، وحساب العاصي منهم على الله - عز وجل - إن شاء غفر له ، وقبل شفاعة الشفعاء فيه ، وإن شاء عذبه . لا يسال عم يفعل وهم يسألون ، ما شاء كان ، وما لم يشأ لم يكن ، وإنما الذي نهى الله - سبحانه - عن الصلاة عليه هو الكافر والمنافق ( 1 ) كل ذلك معلوم كما لا يخفى . وإلى هنا انتهى الجواب ، وفيه كفاية ، والله ولي التوفيق .
كتبه المجيب : محمد بن علي الشوكاني - غفر الله لهما - .
هامش
( 1 ) يشير إلى قوله تعالى : ( وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ ) [ التوبة : 84 ] .