الطاقات . وأخرج أيضًا ( 1 ) عن أبي ذر قال : " إن من أشراط الساعة أن تتخذ المذابح في المساجد " ، وأخرج ( 2 ) أيضًا عن علي - عليه السلام - : " أنه كره الصلاة في الطاق " ، وأخرج وأخرج ( 3 ) أيضًا عن إبراهيم : " أنه كان يكره الصلاة من الطاق " ، وأخرج ( 4 ) أيضًا عن سالم بن أبي الجعد قال : " لا تتخذوا المذابح في المساجد " ، وأخرج ( 5 ) أيضًا عن كعب : " أنه كره المذابح في المسجد " ، نقل السائل - عافاه الله - بعد هذا كلاما فيه بعض اختلاط فتر كناه .
وأقول : الجواب عن هذا من وجوه :
الوجه الأول [ 1 أ ] : في بيان ما يتعلق بالحديث الأول الذي نقله السائل - كثر الله فوائده - من الجامع الصغير ( 6 ) فنقول : في إسناده عبد الرحمن بن مغراء ، وقد اختلف أئمة الحديث في الاحتجاج به ، ووثقه جماعة منهم : ابن حبان ( 7 ) ، وضعفه آخرون ( 8 ) منهم : علي بن المديني ، لكن من ضعفه لم يضعفه مطلقا ، بل جعل التضعيف مقيدا بما يرويه عن الأعمش ، وليس هذا الحديث مما يرويه عن الأعمش . وقال السيوطي ( 9 ) : إنه حديث ثابت صحيح على رأي أبي زرعة ، وحسن على رأي ابن عدي انتهى .
هامش
( 1 ) أي ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 2 / 60 ) .
( 2 ) في " المصنف " ( 2 / 59 ) .
( 3 ) في " المصنف " ( 2 / 59 ) .
( 4 ) في " المصنف " ( 2 / 59 ) بسند صحيح .
( 5 ) في " المصنف " ( 2 / 59 ) .
( 6 ) الحديث رقم ( 153 ) .
( 7 ) في " الثقات " ( 7 / 92 ) .
( 8 ) انظر " الكاشف " ( 2 / 162 رقم 3363 ) : قال الذهبي : " وثقه أبو زرعة الرازي وغيره ولينه ابن عدي .
وقال الذهبي في " الميزان " ( 2 / 592 رقم 4980 ) ما به بأس وقال في " المعني " ( 2 / 388 رقم 3641 ) : وثقه أبو زرعة وقال : ابن المديني ليس بشيء ، ولينه ابن عدي " .
( 9 ) في " إعلام الأريب بحدوث بدعة المحاريب " ( ص 16 ) تحقيق : محمد صبحي حلاق حسن .