وأخرج البيهقي ( 1 ) عن ابن مسعود قال : " إن الجبل لينادي الجبل باسمه فلان هل مر بك اليوم ذاكر ؟ ، فإن قال نعم أستبشر ، قم قرأ عبد الله : ( لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ . . . الآية ) ( 2 ) وقال : أتسمعون الزور ، ولا تسمعون الخير " . وأخرج ابن جرير في تفسيره ( 3 ) عن ابن عباس في قوله تعالى : ( فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ) ( 4 ) قال : إن المؤمن إذا مات بكى عليه من الأرض الموضع الذي يصلي فيه " . واخرج ابن أبي الدنيا ( 5 ) عن أبي عبيد قال : " إن المؤمن إذا مات تنادت بقاع الأرض : عبد الله المؤمن مات ، فتبكي عليه الأرض والسماء ، فيقول الرحمن : ما يبكيكما على عبدي ؟ فيقولان : ربنا لم يمش في ناحية منا قط إلا وهو يذكر . وسماع الأرض والجبال للذكر لا يكون إلا عن الجهر به .
كمل هذا من تحرير المجيب ، وكان التحرير أول يوم من سنة 1207 .
بعناية المجيب قرة عين المسلمين ، عز الدين محمد بن علي الشوكاني - حفظه الله ومكن لبسطته ، ورفع درجته بحوله وقوته - . آمين .
هامش
( 1 ) في " الشعب " ( 1 رقم 538 ) .
( 2 ) [ مريم : 90 ] .
( 3 ) في " جامع البيان " ( 13 ج 25 - 125 ) .
( 4 ) [ الدخان : 29 ] .
( 5 ) عزاه إليه السيوطي في " الدر المنثور " ( 7 / 413 ) .