بعد العصر إلى أن تغيب الشمس أحب إلى من الدنيا وما فيها " .
وأخرج أحمد ( 1 ) وأبو داود ( 2 ) ، والترمذي ( 3 ) وصححه ، والنسائي ( 4 ) ، وابن ماجة ( 5 ) عن السائب أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قال : " جاءني جبريل فقال : مر أصحابك أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية " .
وأخرج الحاكم ( 6 ) عن عمر أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قال : " من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير كبت له ألف ألف حسنة ، ومحي عنه ألف ألف سئية ورفع له ألف ألف درجة ، وبني له بيتا في الجنة " .
وأخرج المروزي عن عبيد بن عمير قال : كان عمر يكبر في بيته فيكبر أهل المسجد ، فيكبر أهل السوق حتى ترتج منى تكبيرا ( 7 )
وأخرج أيضًا عن ميمون بن مهران قال : أدركت الناس وإنهم ليكبروا في العشر حتى كنت أشبهه بالأمواج من كثرتها " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في " المسند " ( 4 / 55 ) .
( 2 ) في " السنن " رقم ( 1814 ) .
( 3 ) في " السنن " رقم ( 829 ) .
( 4 ) في " السنن " رقم ( 6 / 162 ) .
( 5 ) في " السنن " رقم ( 2922 ) . وهو حديث حسن .
( 6 ) في " المستدرك " ( 1 / 538 ) . بسند ضعيف .
( 7 ) أخرجه البخاري في صحيحه معلقا ( 2 / 416 الباب رقم 12 التكبير أيام مني ، وإذا غدا إلى عرفة " .
( 8 ) أخرجه البخاري في صحيحه معلقا ( 2 / 457 رقم الباب 11 ) فضل العمل في أيام التشريق .
قال الحافظ في " الفتح " ( 2 / 462 ) : " وقد اشتملت هذه الآثار على وجود التكبير عقب الصلوات وغير ذلك من الأحوال ، وفيه اختلاف بين العلماء في مراضع : فمنهم من قصر التكبير على أعقاب الصلوات ، ومنهم من خص ذلك بالمكتوبات دون النوافل ، ومنهم من خصه بالرجال دون النساء ، وبالجماعة دون المنفرد ، وبالمؤداة دون المقضية ، وبالقيم دون المسافر وبساكن المصر دون القرية وظاهر اختيار البخاري شمول ذلك للجميع . انظر : " المحلى " ( 7 ) و " المغني " ( 3 / 293 ) .