برحمتي ، فهم الجلساء لا يشقى جليسهم " .
وأخرج الطبراني ( 1 ) ، وابن جرير ( 2 ) عن عبد الله بن سهل حنيف ، قال : نزلت على رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وهو في بعض أبياته : ( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ) ( 3 ) الآية فخرج يلتمسهم ، فوجد قوما يذكرون الله تعالى ، فلما رآهم جلس معهم .
وأخرج أحمد ( 4 ) قال : كان سلمان في عصابة يذكرون الله فمر النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فكفوا فقال : " إني رأيت الرحمة تنزل عليكم فأجببت أن أشارككم فيها " . وأخرج الأصبهاني ( 5 ) عن أبي رزين العقيلي أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قال له : " ألا أدلك على ملاك الأرض الذي تصيب به خير الدنيا والآخرة ؟ قال : بلى ، قال : عليك بمجالس الذكر ، وإذا خلوت فحرك لسانك [ 3 ] بذكر الله " .
وأخرج ابن أبي الدنيا ( 6 ) ، والبيهقي ( 7 ) ، والأصبهاني ( 8 ) عن أنس قال : قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " لأن أجلس مع قوم يذكرون الله بعد صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ، ولأن أجلس مع قوم يذكرون الله
هامش
( 1 ) عزاه إليه السيوطي في " الدر المنثور " ( 5 / 381 ) .
( 2 ) في " جامع البيان " ( 9 ج 15 / 235 ) .
( 3 ) [ الكهف : 28 ] .
( 4 ) في الزهد كما في " الدر المنثور " ( 5 ) .
( 5 ) في " الترغيب والترهيب " ( 2 / 172 رقم 1375 ) .
وأخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 1 / 366 و 367 ) .
( 6 ) لم أعثر عليه ؟ !
( 7 ) في " الشعب " ( 1 / 409 رقم 559 ) وفي " السنن " ( 8 / 79 ) .
( 8 ) في " الترغيب والترهيب " ( 2 / 176 رقم 1380 ) . بسند ضعيف .