تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 2836

مساهمون:

ص٢٨٣٦
ذلك في كل أسبوع لغير عذر شرعي ، ويقتدي به في ذلك كثير من العوام ، وإذا انكر عليهم أحد ولو من أهل بيت النبوة - عليهم السلام - أو من شيعتهم الكرام أجابوا عليه بما يتمثل به الطغام ، الذين قال لهم : قال الله تعالى ، قال رسول الله : كل يصلي كيف ما شاء الله ، والسر القبول . فما يقول العلماء في هذه الحركات المستنكرة المبتكرة المجانبة لما وردا عن نبينا المصطفى - صلى الله وسلم عليه وعلى آله الخيار - وأصحابه أهل الصدق والوفاء فهل يذجر من ظهر منهم الإصرار ردعا له عن ذلك ، وعن التفريق بين المؤمنين المنهي عنه ، إذا هو مما اتخذا لأجله بنو غنم بن عوف ( 1 ) مسجد الضرار فاقتدوا في [ . . . . . . ] ( 2 ) وأكشفه عن وجه البدعة النقاب - لا برحتم أهل جلاء المشكلات وحل المعضلات ؟ - نعم وقد كرر بعض الجهابذة أن من جملة الكبائر التعدي على وظيفة غمام الراتب فيه قهرا على صاحبها ، لأنه من غصب المناصب ، وهو أولى بالكبيرة من
هامش
( 1 ) قال تعالى : ( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) [ التوبة : 107 ] . * قال الطبري في " جامع البان " ( 7 / ج 11 - 24 ) : والذين ابتنوا مسجدا ضرارا لمسجد رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وكفرا بالله لمحادتهم بذلك رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ويفرق به المؤمنين ليصلي فيه بعضه دون مسجد رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وبعضهم في مسجد رسو الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فيختلفوا بسبب ذلك ويفترقوا : ( وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ ) يقول : واعدادا له ، لأبي عامر الكافر الذي خالف الله ورسوله وكفر بهما وقاتل رسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، من قبل ، يعني من قبل بنائهم ذلك المسجد ، وذلك أن أبا عامر هو الذي كان حزب الأحزاب ، يعني حزب الأحزاب لقتال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فلما خذله الله ، بحق الروم يطلب النصر من ملكهم على نبي الله وكتب إلى أهل مسجد الضرار يأمرهم ببناء المسجد . . . " . وانظر : " السيرة النبوية " لابن هشام ( 4 ) . " الدر المنثور " ( 3 - 277 ) . ( 2 ) كلمة الغي مقروءه في المخطوط .