وفي بعضها أنه أخذ بيمينه ( 1 ) ، فأفاد ذلك أنه لا يتعين أن يكون الأخذ بعضو مخصوص ، بل يأخذ بأي عضو كان من الذي وقف في غير موقفه .
الفائدة الثامنة والأربعون : أنه يديره من خلفه ، ولا يديره من بين يده ، لأن ابن عباس قال : فأدارني من ورائه ( 2 ) .
الفائدة التاسعة والأربعون : أن هذا الحكم أعني : إرشاد من وقف في غير موقفه إلى موقفه كما ثبت في الصبي الذي رفع عنه قلم التكليف ، فهو أيضًا يثبت في المكلف بفحوى الخطاب ، لأنه مكلف با لأحكام ، فكان في إرشاد الصبي دليل على مشروعية إرشاد المكلف بالطريق الأولى ( 3 ) .
الفائدة الموفية خمسين : أن إرشاد من وقف في غير موقفه ، كما ثبت في النوافل يثبت في الفرائض ، بفحوى الخطاب ( 4 ) ، فكان في إرشاد المصلي إلى موقفه بالطريق الأولى .
الفائدة الحادية والخمسون : أن هذا الإرشاد كما ثبت في الوقوف على اليسار ثبت أيضًا في الوقوف في غير الموقف المشروع ، كأن يقف قدام الإمام ، أو خلفه ، بحيث يتمكن الإمام من إرشاده ، فهذا يستفاد من الحديث بفحوى خطابه ، لأن المواضع التي لا يشرع الوقوف فيها متناوبة الأقدام ، فما ثبت من الأحكام لبعضها ثبت للبعض الآخر .
الفائدة الثانية والخمسون : أن صلاة النافلة تصح من الصبي لأن تقريره - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بل تعليمه له يفيد ذلك .
الفائدة الثالثة والخمسون : أن هذا الحديث قد أفاد أن صلاة الفريضة تصح من غير
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه رقم ( 185 ) .
( 2 ) انظر الروايات السابقة .
( 3 ) انظر " المغني " ( 3 - 56 ) .
( 4 ) تقدم توضيح معناه .