وسنملي عليك طرفا ما وقع بينن الصحابة من التصريح بالتخطية لبعضهم بعضا [ 18 ] ولأنفسهم ، فأخرج البيهقي ( 1 ) عن علي - عليه السلام - أن عمر أرسل إلى أمرة بلغة عنها شيء ففزعت ، وكانت حبلى فألقت ولدها ، فصاح صيحتين ومات ، فاستشار عمر الصحابة ، فأشار عليه بضعهم أن ليس عليك شيء ، إنما أ ، ت وال ومؤدب ، فقال عمر : ما يقول علي ؟ فقال علي عليه السلام : إن كانوا قالوا برأيهم فقد أخطؤوا ، وإن كانوا قالوا في هواك فلم ينصحوا لك ، إن ديته عليك ، لأنك أفزعتها فألقت ولدها من سببك ، وأخرج عبد الرزاق ( 2 ) عنابن عباس أنه قال : لا يتقي الله يد بن ثابت جعل ابن الابن ابنا ، ولم يجعل أب الأب أبا ، وهكذا قوله في العول : لو قدم عمر من قدم الله ، أخر من أخر الله ما عالت فريضة .
ذكره الأسيوطي في شرح جمع الجوامع .
وروي عن علي - عليه السلام - وزيد بن ثابت وغيرهما تخطئة ابن عباس في عدم القول بالعول .
وروي الأسيوطي عن أبي بكر في الكلالة أنه قال : أقول فيها برأيي ، فإن يكن صوابا فمن الله وحده ولا شريك له ، وإن كان خطأ فمن ومن الشيطان ، والله عنه بريء .
رواه الدارمي ( 3 ) والبيهقي ( 4 ) وابن أبي شيبة ( 5 ) وغيرهم ( 6 ) .
وروى المؤيد بالله في التجريد ( 7 ) عن ابن مسعود أنه قال امرأة مات زوجها ولم
هامش
( 1 ) في « السنن الكبرى » ( 8 / 115 - 118 )
( 2 ) لم أعثر عليه في المصنف ولا في التفسير والله أعلم
( 3 ) في المسند رقم ( 3015 ) .
( 4 ) في السنن الكبرى ( 6 / 224 )
( 5 ) في المصنف ( 11 / 415 ) رقم ( 11646 ) .
( 6 ) كسعيد بن مصنور في سننه ( 3 / 1185 رقم 591 بسند صحيح منقطع
( 7 ) تقدم التعريف به