أقرأ يا هشام : فقرأ عليه السورة التي سمعته يقرؤها ، فقال رسول الله صلى الله عليه آله وسلم : هكذا أنزلت ، إن هذا القرآن أنزل علي سبعة أحرف ، فأقرؤوا ما تيسر منه " .
ومثل هذا ما وقع بين أبي بن كعب ورجل من الصحابة ، ثم حسن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - شأنهما ، ثم قال - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - معللا لذلك التحسين بمثل ما قاله لعمر ، وهو ثابت في صحيح مسلم ( 1 ) والترمذي ( 2 ) وأبي داود ( 3 ) والنسائي ( 4 ) . بروايات متعددة .
ولا يشك أن الكل صواب لهذا الاعتبار .
قوله : ونهاهما ( 5 ) عن الاختلاف
أقول : هذا حجة على المؤلف لأن هذا الاختلاف في فرد من أفراد ا لشرعية ، لا فرق بنيه وبين غيره .
قوله : فيعود الكلام على منكري الاختلاف والتمذهب .
أقول : هذ تسليم من المؤلف - رحمه الله - باندراج الخلاف المتنازع فيه في النهي
هامش
( 1 ) في صحيحه رقم ( 273 / 820 )
( 2 ) في السننن رقم ( 2944 )
( 3 ) في السنن رقم ( 1477 )
( 4 ) في السنن ( 2 / 151 ) وهو حديث صحيح
( 5 ) وقد ذم النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - الاختلاف عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه آله وسلم : « إن الله يرضى لكم ثلاثا ، ويكره لكم ثلاثا ، فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئان وأن تعصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال » أخرجه مسلم رقم ( 1715 ) وأحمد ( 2 / 327 ، 360 ) ، ومالك في الموطأ ( 2 / 990 ) والبخاري في الأدب المفرد رقم ( 442 ) وهو حديث صحيح