[ الباب الثاني ] باب السرقة
من سرق مكلفًا ، مختارًا ، من حرز ، ربع دينار فصاعدًا ، قطعت كفه اليمنى ، ويكفي الإقرار مرة واحدة ، أو شهادة عدلين ، ويندب تلقين المسقط ، ويحسم موضع القطع ، وتعلق اليد في عنق السارق ، ويسقط بعفو المسروق عليه قبل البلوغ إلى السلطان لا بعده فقد وجب ، ولا قطع في ثمر ولا كثر ما تؤويه ( 1 ) الجرين ( 2 ) إذا أكل ولم يتخذ خبنة وإلا كان عليه ثمن ما حمله مرتين وضرب نكال ، وليس على الخائن والمنتهب والمختلس قطع ، وقد ثبت القطع في جحد العارية .
[ الباب الثالث ] باب حد الشرب
من شرب مسكرًا مكلفًا ، مختارًا ؛ جلد على ما يراه الإمام إما أربعين جلدة أو أقل أو أكثر ولو بالنعال ، ويكفي إقراره مرة ، أو شهادة عدلين ولو على القيء ، وقتله في الرابعة منسوخ ، والتعزير ( 3 ) في المعاصي التي لا توجب حدًّا ثابت بحبس أو نحوه أو ضرب ولا يجاوز عشر أسواط .
[ الباب الرابع ] باب حد القذف
من رمى غيره بالزنى وجب عليه حد القذف ثمانين جلدة ، ويثبت ذلك بإقراره مرة ،
هامش
( 1 ) رفع الفعل المضارع بعد ( لم ) قليل في لغة العرب ، إلا أن الجزم للفعل المضارع بعد ( لم ) هو مذهب عامة العرب .
انظر : « مغني اللبيب « ( 1 / 307 ) . « الخصائص « لابن جني ( 2 / 411 ) .
( 2 ) الجرين : بفتح الجيم وكسر الراء : الموضع الذي تجفف فيه الثمار .
« تهذيب الأسماء « ( 3 / 50 ) .
( 3 ) التعزير : التأديب ، ولهذا سمي الضرب دون الحد تعزيرًا إنما هو أدب .
« لسان العرب « ( 9 / 184 ) .
وقيل : التعزير : التأديب على ذنب لا حد فيه ولا كفارة . « إعلام الموقعين « ( 2 / 99 ) .