وعباد بن ( 1 ) بشر خرجا من عند النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في ليلة مظلمة ومعهما مثل المصباحين ، وحديث ( 2 ) " رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره " ، وحديث ( 3 ) : " لقد كان فيمن قبلكم محدثون : ، وحديث ( 4 ) : " إن في هذه الأمة محدثين ، وإن منهم عمر " ، ومن ذلك كون سعد بن أبي ( 5 ) وقاص مجاب الدعوة . وهذه الأحاديث كلها ثابتة في الصحيح ، وورد لكثير من ( 6 ) الصحابة - رضي الله عنهم -
هامش
( 1 ) عباد بن بشر بن وقش الأنصاري - أبو بشر - أسلم بالمدينة على يد مصعب بن عمير قبل الهجرة ، وشهد بدرا وما بعدها ، وكان ممن قتل كعب بن الأشرف ، قتل يوم اليمامة شهيدا سنة 12 ه وعمره حمس وأربعون سنة .
الأعلام للزركلي ( 7 / 253 ) البداية والنهاية ( 6 / 380 ) .
أخرج البخاري في صحيحة رقم ( 3805 ) عن أنس رضي الله عنه " أن رجلين خرجا من عند النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفي ليلة مظلمة وإذا نور بين أيديهما حتى تفرقا فتفرق النور معهما " .
وقال معمر بن ثابت عن أنمى " إن أسيد بن حضير ورجلا من الأنصار " .
وقال حماد أخبرنا ثابت عن أنس " كان أسيد بن حضير وعباد بن بشر عند النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( 2 ) أخرجه مسلم في صحيحه رقم ( 2622 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
( 3 ) تقدم تخريجه .
( 4 ) تقدم تخريجه .
( 5 ) أخرجه الترمذي في السنن رقم ( 3751 ) من حديث سعد أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قال : اللهم استجب لسعد إذا دعاك .
قال أبو عيسى : وقد روى هذا الحديث عن إسماعيل عن قيس أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " اللهم استحب لسعد إذا دعاك " . وهذا أصح .
( 6 ) ( منها ) ما أخرجه البخاري في صحيحة رقم ( 3898 ) ومسلم في صحيحة رقم ( 138 / 1610 ) عن سعيد بن زيد بن عمرو بن فقال أن أروى خاصمته في بعض داره فقال : دعوها وإياها ، فإني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : " من أخذ شبرا من الأرض بغر حقه ، طوقه في سبع أرضين يوم القيامة " اللهم إن كانت كاذبة ، فأعم بصرها واجعل قبرها في دارها .
قال : فرايتها تلتمس الجدر تقول : أصابتني دعوة سعيد بن زيد ، فبينما هي تمشي في الدار مرت على بئر في الدار ، فوقعت فيها ، فكانت قبرها .
( ومنها ) : ما أخرجه البخاري في صحيحة ررقم ( 4093 ) عن أبي أسامة قال : قال هشام ابن عروة ، فأخبرني أبي قال : لما قتل الذين ببئر معونة ، وأمر عمرو بن أمية الضمري ، قال له عامر ابن الطفيل : من هذا ؟ فأشار إلى قتيل ، فقال له عمرو بن أمية : هذا عامر بن فهرة فقال : لقد رأيته بعدما قتل رفع إلى السماء حتى إني لأنظر إلى السماء بينه وبين الأرض .
( ومنها ) : ما أخرجه البخاري في صحيحة رقم ( 5018 ) ومسلم في صحيحة رقم ( 242 / 796 ) من حديث أبي سعيد الخدري " أن أسيد بن حضر ، بينما هو ، ليلة ، يقرأ في مربده إذ جالت فرسه ، فقرأ . ثم جالت أخرى . فقرأ ، ثم جالت أيضا . قال أسيد : فخشيت أن تطأ ير فقمت بليها فإذا مثل الظلة فوق رأسي فيها أمثال السرج ، عرجت في الجو حتى ما أراها ، قال فغدوت على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت يا رسول الله بينما أنا البارحة من جوف المجل أقرا قي مربدي . إذ جالت فرسي ، فقال رسول الله " اقرأ ابن حضير " قال : فقرأت ، ثم جالت أيضا . فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اقرأ ابن حضير " قال : فانصرفت ، وكان يحيى قريبا منها ، خشيت أن تطأه ، فرأيت مثل الظلة . فيها أمثال السرج عرجت في الجوحتي ما أراها ، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تلك الملائكة كانت تستمع لك ، ولو قرأت لأصبحت يراها الناس ، ما تستتر منهم " .