وأخرجه ابن عساكر عن عمرو ( 1 ) . . وقال : " إسناد رجاله مشاهير ؛ غير أبي عيسى المعروف ببلبل ؛ فإنه غير مشهور " .
وأخرجه أيضًا ابن النجار عن ابن عباس ( 2 ) .
وفي الباب أحاديث كثيرة من طرق عن جماعة من الصحابة .
وفي هذا المقدار كفاية ؛ فإن به يثبت أن الناصبي كافر ، وأن من قال لرجل : يا
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في المسند ( 3 / 483 ) وفي فضائل الصحابة رقم ( 981 ) والبراز رقم ( 561 - كشف ) وابن حبان في صحيحة رقم ( 2202 - موارد ) من حديث عمرو بن شاش الأسلمي وفيه : " من آذى عليا فقد آذاني " وإسناد ضعيف ومنقطع .
( 2 ) أخرجه الحاكم في " المستدرك " ( 3 / 128 ) . والخطيب في تاريخ بغداد ( 4 / 41 ) وابن الجوزي في " العلل المتناهية " رقم ( 348 ) والطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد ( 9 / 133 ) من حديث ابن عباس بلفظ " يا علي أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة حبيبك حبيبي وحبيبي حبيب الله وعدوك عدوي وعدوي عدو الله والويل لمن أبغضك بعدي " .
قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين وأبو الأزهر بإجماعهم ثقة ، وإذا تفرد الثقة بحديث فهو على أصلهم صحيح ، وتعقبه الذهبي في " التلخيص " فقال : وهذا وإن كان رواته ثقات فهو منكر ليس ببعيد من الوضع وإلا لأي شيء حدث به عبد الرزاق سرا ولم يجرؤ أن يتفوه به لأحمد وابن معين ، والخلق الذين رحلوا إليه ، وأبو الأزهر ثقة ذكر انه رافق عبد الرزاق من قرية له إلي صنعاء قال فلما ودعته قال وجب حقك علي وأنا أحدثك بحديث لم يسمعه مني غيرك . فحدثني بهذا الحديث لفظا .
وقال ابن الجوزي في العلل ( 1 / 222 ) : " لا يصح عن رسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومعناه صحيح فالويل لمن تكلف في وضعه إذ لا فائدة في ذلك .
ثم روى بسنده عن أبي حامد الشرفي أنه سئل عن هذا الحديث فقال : باطل والسبب فيه أن سرا كان له ابن أخ رافضيا يمكنه من كتبه فأدخل عليه الحديث هذا ، وكان سر مهيبا لا يقدر عليه أحد في السؤال والمراجعة " .
قلت : والخلاصة أن علة الحديث ما ذكر ، وأن الحمل فيه ليس على أبي الأزهر ومما يدل عليه متابعة محمد بن علي النجار له كما عند الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 2 / 42 ) .