* خاتمة :
ربما تجاوز بعض جهال الشيعة من أهل عصرنا سب الصحابة فيحكم على من لم يسب بأنه ناصبي ( 1 ) ! !
وهذه قضية أشد من قضية السب ؛ لأن ذلك الجاهل حكم على أهل بيت رسول الله أجمع ، وعلى جميع العلماء من السلف والخلف بالنصب ، والناصبي كافر ، فيستلزم هذا الحكم تكفير جميع المسلمين وليس بعد هذا الخذلان خذلان ، ولا أشنع من هذه الخصلة التي تبكى لها عيون الإسلام ، ويضحك لمثلها ثغر الكفران ! وما درى هذا المخذول أن من كفر مسلما واحدا ؟ صار كافرا بنصوص ( 2 ) السنة المطهرة ، فكيف . ممن كفر جميع المسلمين ؟ !
فيالله العجب من رجل يبلغ به جهله الفظيع إلي الكفر المضاعف ، نسأل الله السلامة ! !
وإنما قلنا : إن الناصبي كافر : لما تقرر في كتب اللغة وغيرها :
أن النصب بغض أمير المؤمنين عليه السلام .
قال في " القاموس " ( 3 ) ما لفظه : " النواصب والناصبية وأهل النصب : المتدينون
هامش
( 1 ) النواصب : جمع ناصب وناصبي وهو الغالي في بغض علي بن أبي طالب وهي من أسماء الخوارج وعوا بذلك لمبالغتهم في نصب العداء لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه . "
فرق معاصرة " غالب بن علي عواجي ( 1 / 69 ) الملل والمحل ( 1 / 131 ) للشهرستاني .
( 2 ) من مثل قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يرمي رجلا بالفسوق والكفر إلا ارتد عليه ، إن لم يكن صاحبه كذلك " ، أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 6045 , 3508 ) ومسلم رقم ( 61 ) من حديث أبي ذر رضي الله عنه .
وأخرجه مسلم في صحيحه رقم ( 60 ) من حديث ابن عمر قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أيما امرئ قال لأخيه : يا كافر . فقد باء ها أحدها . إن ط ن كما قال . وإلا رجعت عليه " .
وأخرج البخاري في صحيحه رقم ( 6104 ) ومسلم رقم ( 111 / 60 ) من حديث ابن عمر أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما " .
( 3 ) ( ص 176 - 177 ) .