كلامه ( 1 ) منقولا من باب معنى " كل مولود يولد على الفطرة . . . . " وقال ( 2 ) في باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه ما لفظه : " وفي هذه الأحاديث دليل على كون أطفال المسلمين في الجنة . وقد نقل جماعة فيه إجماع المسلمين " .
وقال المازري ( 3 ) : " أما أولاد الأنبياء - صلوات الله عليهم وسلامه - فالإجماع متحقق على أنهم في الجنة ، وأما أطفال من سواهم من المؤمنين فجماهير العلماء على القطع لهم بالجنة ( 4 ) .
ونقل جماعة الإجماع في كونهم من أهل الجنة لقوله تعالى : { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ } ( 5 ) . وتوقف بعض ( 6 ) المسلمين فيها ،
هامش
( 1 ) أي كلام النووي في صرحه لصحيح مسلم ( 16 / 182 )
( 2 ) في شرحه لصحيح مسلم ( 16 / 180 - 183 )
( 3 ) في " المعلم بفوائد مسلم " ( 3 / 180 )
( 4 ) للحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 1382 ) عن عدي بن ثابت أنه سمع البراء رضي الله عنه قال : لما توفي ، إبراهيم عليه السلام قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إن له مرضعا في الجنة "
( 5 ) [ الطور : 21 ]
( 6 ) قال القرطبي في الجامع " لأحكام القرآن " ( 17 / 66 - 67 ) : " واختلف في معناه فقيل عن ابن عباس أربع روايات :
الأولى : إن الله لرفع ذرية المؤمن معه في درجته في الجنة وإن كانوا دونه في العمل لتقر كم عينه .
وقيل : أن الله يجمع لهم أنواع السرور بسعادتهم في أنفسهم ، وبمزاوجة الحور العين وبموانسة الإخوان المؤمنين ، وباجتماع أولادهم ونسلهم هم .
الثانية : وعن ابن عباس أنه قال : إن الله ليلحق بالمؤمن ذريته الصغار الذين لم يبلغوا الإيمان .
الثالثة : وقال ابن عباس : إن المراد بالذين أمنوا المهاجرون والأنصار والذرية التابعون .
الرابعة : وفي رواية عن ابن عباس قال : إن كان الآباء أرفع درجة رفع الله الأبناء إلى الآباء ، وإن
كان الأبناء أرفع درجة رفع الله الآباء إلى الأبناء . فالآباء داخلون في اسم الذرية .
وقال ابن زيد : المعنى " واتبعتهم ذريتهم بإيمان " ألحقنا بالذرية أبنائهم الصغار الذين لم يبلغوا العمل ، فالهاء والميم على هذا القول للذرية انظر : الجامع لأحكام القرآن ( 17 / 67 )