تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
المسلمين أن من مات من أطفال المسلمين فهو من أهل الجنة ، لأنه ليس مكلفا ( 1 ) . وتوقف منهم بعض من لا يعتد به لحديث عائشة " . وأجاب العلماء عنه بأنه لعله نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير أن يكون عندها دليل قاطع ، كما أنكر على سعد بن أبي وقاص في قوله : " أعطه إني لأراه مؤمنا " فقال " أو مسلما هو " . . . . الحديث ( 2 ) . ويحتمل أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال هذا قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين في الجنة فلما علم قال ذلك كما في قوله [ 1 ] " ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث ( 3 ) إلا
هامش
( 1 ) التكليف : لغة : إلزام ما فيه مشقة ، فإلزام مشقة ، فإلزام الشيء ، والإلزام به : هو تصيره لازما لغره ، لا ينفك عنه مطلقا أو وقتا ما . وقال صاحب القاموس ( ص 1099 ) والتكليف : الأمر . مما يشق ، وتكلفه : تجشمه ، وقال أيضا : " ألزمه إياه فالتزمه ، إذا لزم شيئا لا يفارقه " . التكليف في الاصطلاح : إلزام مقتضى خطاب الشرع ، فيتناول الأحكام الخمسة : الوجوب والندب الحاصلين عن الأمر . الحظر والكراهة الحاصلين عن النهي . والإباحة الحاصلة عن التخير إذا قلنا : إنها من خطاب الشرع . ويكون معناه في المباح وجوب اعتقاد كونه مباحا . انظر : الكوكب المنير ( 1 / 483 ) المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ص 58 . ( 2 ) يشير إلى الحديث الذي أخرجه البخاري رقم ( 27 ) ومسلم رقم ( 236 / 150 ) و ( 131 / 150 ) وأبو داود رقم ( 4683 ) ( 3 ) الحنث : الإدراك والبلوغ . وقيل إذا بلغ مبلغا جرى عليه القلم بالطاعة والمعصية . وقوله : لم يبلغوا الحنث : أي لم يبلغوا مبلغ الرجال ، ويجري عليهم القلم فيكتب عليهم الحنث والطاعة . وقيل : الحنث الحلم . وقيل : الحنث : الإثم . لسان العرب ( 3 / 354 ) مادة حنث . وانظر : الصحاح ( 1 / 280 )