المسلمين أن من مات من أطفال المسلمين فهو من أهل الجنة ، لأنه ليس مكلفا ( 1 ) . وتوقف منهم بعض من لا يعتد به لحديث عائشة " .
وأجاب العلماء عنه بأنه لعله نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير أن يكون عندها دليل قاطع ، كما أنكر على سعد بن أبي وقاص في قوله : " أعطه إني لأراه مؤمنا " فقال " أو مسلما هو " . . . . الحديث ( 2 ) . ويحتمل أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال هذا قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين في الجنة فلما علم قال ذلك كما في قوله [ 1 ] " ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث ( 3 ) إلا
هامش
( 1 ) التكليف : لغة : إلزام ما فيه مشقة ، فإلزام مشقة ، فإلزام الشيء ، والإلزام به : هو تصيره لازما لغره ، لا ينفك عنه مطلقا أو وقتا ما .
وقال صاحب القاموس ( ص 1099 ) والتكليف : الأمر . مما يشق ، وتكلفه : تجشمه ، وقال أيضا : "
ألزمه إياه فالتزمه ، إذا لزم شيئا لا يفارقه " .
التكليف في الاصطلاح : إلزام مقتضى خطاب الشرع ، فيتناول الأحكام الخمسة : الوجوب والندب الحاصلين عن الأمر .
الحظر والكراهة الحاصلين عن النهي .
والإباحة الحاصلة عن التخير إذا قلنا : إنها من خطاب الشرع . ويكون معناه في المباح وجوب اعتقاد كونه مباحا .
انظر : الكوكب المنير ( 1 / 483 ) المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ص 58 .
( 2 ) يشير إلى الحديث الذي أخرجه البخاري رقم ( 27 ) ومسلم رقم ( 236 / 150 ) و ( 131 / 150 ) وأبو داود رقم ( 4683 )
( 3 ) الحنث : الإدراك والبلوغ . وقيل إذا بلغ مبلغا جرى عليه القلم بالطاعة والمعصية .
وقوله : لم يبلغوا الحنث : أي لم يبلغوا مبلغ الرجال ، ويجري عليهم القلم فيكتب عليهم الحنث والطاعة .
وقيل : الحنث الحلم . وقيل : الحنث : الإثم .
لسان العرب ( 3 / 354 ) مادة حنث .
وانظر : الصحاح ( 1 / 280 )