تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 2020

مساهمون:

ص٢٠٢٠
الدعاء ؟ هذا حاصل السؤال . وأقول : الصلاة في اللغة ( 1 ) الدعاء كما حقق ذلك جماعة من الأئمة المعتبرين ، وفي الشرع ذات الأركان والأذكار ، وقد ذكر العلامة جار الله في كشافه ( 2 ) ما يشعر بملاحظة المعنى الشرعي عند أهل اللغة ، فقال [ 3 ] : إنها تعني الصلاة مأخوذة من تحريك الصلوين وهي الشهادتان . قال النووي في شرح مسلم ( 3 ) : اختلف العلماء في أصل الصلاة ، فقيل : هي الدعاء ؛ لاشتمالها عليه ، وهذا قول جماهير أهل العربية والفقهاء وغيرهم ، وقيل : لأنها تالية لشهادة التوحيد كالمصلي من السابق في خيل الحلية . وقيل : هي من الصلوين ، وهما عرقان مع الردف . وقيل : هما عظمان [ ينحنيان في الركوع والسجود ، قالوا : ولهذا كتبت الصلاة بالواو في المصحف ] ( 4 ) . وقيل : هي من الرحمة . وقيل : أصلها الإقبال على الشيء . وقيل غير ذلك . انتهى . وقد تقرر في الأصول ( 5 ) أنها تقدم الحقيقة ( 6 ) الشرعية ( 7 ) فالعرفية ( 8 ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) انظر " الصحاح " ( 6 / 2402 ) . و " لسان العرب " ( 7 / 397 ) . ( 2 ) ( 1 / 155 ) . ( 3 ) ( 4 / 75 ) . ( 4 ) زيادة من " شرح مسلم للنووي " ( 4 / 75 ) . ( 5 ) انظر " الكوكب المنير " ( 1 / 149 ) " الإبهاج " ( 1 / 275 ) . ( 6 ) قيل من الحق في اللغة : وهو الثابت الذي لا يسوغ إنكاره ، وفي اصطلاح أهل المعاني هو الحكم المطابق للواقع يطلق على الأقوال والعقائد والأديان والمذاهب باعتبار اشتمالها على ذلك ويقابله الباطل . وقيل : هي اللفظ المستعمل فيما وضع له . وقيل من حق الشيء بمعنى ثبت . والتاء لنقل اللفظ من الوصفية إلى الإسمية . انظر : " التعريفات " ( ص 94 ) " الإبهاج " ( 1 / 271 ) . ( 7 ) هي اللفظ المستعمل فيما وضع له بوضع الشارع . ( 8 ) هي اللفظة المنتقلة عن معناها إلى غيره بعرف الاستعمال العام أو الخاص ، فالعامة : هي أن يختص تخصيصها بطائفة دون أخرى ( كدابة ) فإن وضعها بأصل اللغة لكل ما يدب على الأرض من ذي حافر وغيره ، ثم هجر الوضع الأول وصارت في العرف حقيقة ( للفرس ) ولكل ذات حافر . وكذا شاع استعماله في غير موضوعه اللغوي ، كالغائط والعذرة والراوية ، فإن حقيقة الغائط : المطمئن من الأرض ، والعذرة : فناء الدار ، والراوية : الجمل الذي يستقى عليه بالماء . والخاصة : هي ما خصته كل طائفة من الأسماء بشيء من مصطلحاتهم ، كمبتدأ وخبر وفاعل ومفعول ونعت وتوكيد . في اصطلاح النحاة . ونقض وكسر وقلب في اصطلاح الأصوليين ، وغير ذلك مما اصطلح عليه أرباب كل فن . انظر : " الكوكب المنير " ( 1 / 150 ) و " التحصيل " ( 1 / 224 ) .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 2020 | محمد بن علي الشوكاني / أبو مصعب « محمد صبحي » بن حسن حلاق